تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٥
أو احتمال ذلك التكليف، وانه ليس ذلك لاجل كون العلم علة تامة للتنجيز أو مقتضيا له، فان وجه الامتناع مقدم رتبة على منجزية العلم، فالامتناع حاصل، سواء كان العلم منجزا ام لا كان علة تامة ام لا، فوجه الامتناع هو لزوم التناقض أو احتماله وقد عرفت انه مشترك بين العلم الاجمالي والشبهة البدوية مع ان فيها لا يكون التكليف منجزا فملخص الكلام ان احتمال الترخيص مع احتمال التكليف الفعلى مستلزم لاحتمال اجتماع النقيضين فضلا عن احتماله مع العلم بالتكليف كذلك ومما ذكر يظهر حال الاقوال المذكورة في الباب، فان كل ذلك ناش عن خلط ما هو مصب البحث مع ما هو مصبه في باب الاشتغال، فما يقال من ان للشارع الاكتفاء بالاطاعة الاحتمالية عند العلم بالتكليف التفصيلي كما في مجارى الاصول فكيف مع العلم الاجمالي صحيح لو أراد بها ما هو مصب البحث في باب الاشتغال، فان الاكتفاء يكشف عن التصرف في المعلوم، وتقبل الناقص مقام الكامل أو ما اشبهه من التوسعة في مصداق الطبيعة، واما لو تعلق العلم الوجداني بان الطهور شرط للصلوة فمع هذا العلم، لا يعقل الترخيص والمضى اشكال وجواب اما الاول: فيمكن ان يقال: ان بين عنواني المحرم الواقعي والمشتبه عموم من وجه فهل يمكن ان يتعلق بهما حكمان فعليان كما في باب الاجتماع، و التصادق في الخارج لا يوجب التضاد وبعبارة اوضح: انه قد مر الكلام في ان مصب الاحكام هو العناوين الطبيعية وان المصاديق الخارجية لا يعقل تعلق الارادة بها، فان الخارج ظرف السقوط لا الثبوت وعلى ذلك بنينا جواز تعلق الوجوب بالصلوة، والحرمة بالغصب لانفكاكهما في لحاظ تعلق الاحكام، وان اجتماعهما في الخارج احيانا لا يستلزم الامر والنهى بشئ واحد وعليه فيمكن ان يقال: ان الحرمة القطعية قد تعلقت بالخمر الواقعي، والترخيص بالمشتبه بما هو مشتبه، والتصادف في الخارج لا يستلزم جعل الترخيص