تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٠
وجود التجزم في القضايا الكاذبة على طبقها، حتى جعله (قدس سره) مناطا لصيرورة القضايا مما يصح السكوت عليها، وان العقد القلبى عليها يكون جعليا اختياريا، - لا يخلو من ضعف وقد اوضحه شيخنا العلامة قدس سره وقال: ان حاصل كلامه: انه كما ان العلم قد يتحقق في النفس بوجود اسبابه كذلك قد يخلق النفس حالة وصفة على نحو العلم حاكية عن الخارج، فإذا تحقق هذا المعنى، في الكلام يصير جملة يصح السكوت عليها، لان تلك الصفة الموجودة يحكى جزما عن تحقق في الخارج لكن فيه: ان العلم والجزم من الامور التكوينية التى لا توجد في النفس الا بعللها واسبابها التكوينية، وليس من الامور الجعلية الاعتبارية والالزم جواز الجزم في النفس بان الاثنين نصف الثلاثة، أو ان الكل اصغر من الجزء وما اشبهه من القضايا البديهية، وبالجملة ليس الجزم والعلم من الافعال الاختيارية حتى نوجده بالارادة والاختيار واما ما ذكره من كون الجزم هو المناط في القضايا الصادقة والكاذبة، فهو و ان كان حقا الا ان الجزم في القضايا الصادقة حقيقي واقعى، وفى الكاذبة ليست الا صورة الجزم واظهاره وما هو المناط في الصدق والكذب هو الاخبار الجزمى، و الاخبار عن شئ بصورة الجزم والبت، واما التجزم القلبى، فلا ربط له لصحة السكوت وعدمها، ولا للصدق والكذب. والشاهد عليه انه لو اظهر المتكلم ما هو مقطوع بصورة التردد، فلا يتصف بالصدق و الكذب ولا يصح السكوت عليه، وتوهم ان المتكلم ينشأ حقيقة التردد في الذهن ويصير مرددا بلا جعل واختراع - كما ترى نقل مقال وتوضيح حال ان بعض الاعيان من المحققين (ره) ذكر وجها لصحة تعلق الامر والنهي، بالالتزام