تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٩
الحاصل في نفسه، فاسد جدا. هذا هو الحق القراح في هذا المطلب من غير فرق بين الاصول الاعتقادية والفروع العلمية من غير فرق ايضا بين ان يقوم عليها برهان عقلي أو ثبت بضرورة الكتاب والسنة أو قام عليه الادلة الثابتة حجيتها بادلة قطعية من الادلة الاجتهادية والفقاهية فلو قام الحجة عند المكلف على نجاسة الغسالة وحرمة استعمالها، يمتنع عليه ان يعقد القلب على خلافها، أو يلتزم جدا على طهارته، الا ان يرجع إلى تخطئة شارع والعياذ بالله وهو خارج عن المقام. وبذلك يظهر ان وجوب الموافقة الالتزامية وحرمة التشريع لا يرجع إلى محصل ان كان المراد من التشريع هو البناء والالتزام القلبى على كون حكم من الشارع مع العلم بانه لم يكن من الشرع، أو لم يعلم كونه منه، ومثله وجوب الموافقة، وهو عقد القلب اختيارا على الاصول والعقائد والفروع الثابتة بادلتها القطعية الواقعية (والحاصل) ان التشريع بهذا المعنى امر غير معقول بل لا يتحقق من القاطع حتى يتعلق به النهى، كما ان الاعتقاد بكل ما ثبت بالادلة، امر قهرى تتبع مباديها، ويوجد غب عللها بلا ارادة واختيار ولا يمكن التخلف عنها وللا للحاصل له مخالفتها فلا يصح تعلق التكليف لامر يستحيل وجوده، أو يجب وجوده بلا ارادة واختبار نعم التظاهر والتدين ظاهرا وعملا بشئ ليس من الدين افتراءا عليه، و كذبا على الله ورسوله وعترته الطاهرين، امر ممكن محرم لا كلام فيه فظهر ان وجوب الموافقة الالتزامية عين وجوب العقد والتصميم اختيارا على الاحكام والفروع الثابتة من الشرع بعد قيام الحجة امر غير معقول لا تقع مصب التكليف وحمل كلامهم على وجوب تحصيل مقدمات الموافقة الالتزامية وحرمة تحصيل مقدمات خلافها كما ترى، واما ان كان المراد منه، هو البناء القلبى على الالتزام العملي و اطاعة امر مولاه، ويقابله البناء على المخالفة العملية، فهو بهذا المعنى امر معقول تعدان من شعب الانقياد والتجرى وبذلك يتضح ان ما ذهب إليه سيد الاساتذة المحقق الفشار كى (رحمه الله) من