التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٦ - فضيلة البسملة و أنها بركة في الحياة و وقاية من الشرور
وضعت في كفّة الميزان و وضعت سيئات الخلق في كفّة أخرى لرجحت حسناتهم»[١].
[١/ ٢٣٨] و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا مرّ المؤمن على الصراط فيقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أطفئ لهب النار، و تقول: جز يا مؤمن فإنّ نورك قد أطفأ لهبي»[٢].
[١/ ٢٣٩] و أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عبّاس مرفوعا أنّ المعلّم إذا قال للصبيّ: قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتب للمعلّم و للصبيّ و لأبويه براءة من النار[٣].
[١/ ٢٤٠] روي أنّه شكا عثمان بن أبي العاص وجعا كان يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ضع يدك على الذي تألم من جسدك و قل: بسم اللّه، ثلاثا و قل سبع مرّات: أعوذ بعزّة اللّه و قدرته من شرّ ما أجد و أحاذر»[٤].
[١/ ٢٤١] و أخرج البخاري في صحيحه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال: «لو أنّ أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم اللّه، اللّهمّ جنّبنا الشيطان و جنّب الشيطان ما رزقتنا، فإنّه إن يقدّر بينهما ولد في ذلك، لم يضرّه شيطان أبدا»[٥].
[١/ ٢٤٢] و روى العيّاشي بإسناده إلى سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول: «إذا أتى أحدكم أهله فليكن قبل ذلك ملاطفة فإنّه ألين لقلبها و أسلّ لسخيمتها[٦]، فإذا أفضى إلى حاجته قال: بِسْمِ اللَّهِ ثلاثا، فإن قدر أن يقرأ أي آية حضرته من القرآن فعل و إلّا قد كفته التسمية.
فقال له رجل في المجلس: فإن قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أو يجزيه؟ فقال: و أيّ آية أعظم في كتاب اللّه؟ فقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»[٧].
و ذكر الرازي في فضل البسملة أحاديث:
[١/ ٢٤٣] منها ما عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «و إذا غشيت أهلك فقل «بسم اللّه» فإنّ حفظتك يكتبون لك الحسنات حتّى تغتسل من الجنابة. فإن حصل من تلك الواقعة ولد، كتب لك من الحسنات بعدد نفس ذلك الولد»[٨].
[١] البرهان ١: ١٠٤/ ٣٤؛ ربيع الأبرار ٢: ٤٤٩/ ٤، الباب الثاني و الثلاثون( الأسماء و الكنى و ...).
[٢] البرهان ١: ١٠٤/ ٣١؛ جامع الأخبار: ١٢٠/ ٢١٩- ٧، فصل ٢٢؛ البحار ٨٩: ٢٥٨، ضمن الحديث رقم ٥٢.
[٣] الدرّ ١: ٢٦؛ الفردوس بمأثور الخطاب ٤: ١٩٣/ ٦٥٩٧؛ البحار ٨٩: ٢٠٧/ ٥٢.
[٤] كنز العمّال ١٠: ٦٢/ ٢٨٣٧٣؛ مسلم ٧: ٢٠، كتاب السّلام؛ النسائي ٦: ٢٤٨- ٢٤٩/ ١٠٨٣٩؛ القرطبي ١: ٩٨.
[٥] البخاري ٦: ١٦٣، كتاب النكاح باب ما يقول إذا أتى أهله.
[٦] السخيمة: الحقد و الضغينة.
[٧] العيّاشي ١: ٣٥/ ١٤.
[٨] التفسير الكبير ١: ١٧١.