التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٩ - تفسير اهدنا الصراط المستقيم
[١/ ٥٦١] و روى علي بن إبراهيم بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السّلام في الآية قال: «الطريق، هو معرفة الإمام»[١].
[١/ ٥٦٢] و بإسناده إلى عليّ بن رئاب قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «نحن و اللّه سبيل اللّه الذي أمر اللّه باتّباعه، و نحن و اللّه الصراط المستقيم، و نحن و اللّه الذين أمر اللّه العباد بطاعتهم، فمن شاء فليأخذ هنا، و من شاء فليأخذ هناك، لا يجدون و اللّه عنّا محيصا»[٢].
[١/ ٥٦٣] و روى الصدوق بإسناده إلى أبي بصير عن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «نحن خيرة اللّه و نحن الطريق الواضح و الصراط المستقيم إلى اللّه عزّ و جلّ»[٣].
[١/ ٥٦٤] و روى بإسناده إلى المفضّل بن عمر قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصراط؟ فقال:
«هو الطريق إلى معرفة اللّه عزّ و جلّ. قال: و الصراط في الدنيا هو الإمام المفترض الطاعة، من عرفه في الدنيا و اقتدى بهداه، مرّ على الصراط، و من لم يعرفه زلّت قدمه ...»[٤].
[١/ ٥٦٥] و روى القمّي بإسناده إلى سعدان بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الصراط؟ فقال: «هو أدقّ من الشعر، و أحدّ من السيف، فمنهم من يمرّ عليه مثل البرق، و منهم من يمرّ عليه مثل عدو الفرس، و منهم من يمرّ عليه ماشيا، و منهم من يمرّ عليه حبوا، و منهم من يمرّ عليه متعلّقا، فتأخذ النار منه شيئا و تترك منه شيئا»[٥].
[١/ ٥٦٦] و روي عن الصادق عليه السّلام: إنّ الصورة الإنسانيّة هي الطريق المستقيم إلى كلّ خير، و الجسر الممدود بين الجنة و النار[٦].
[١/ ٥٦٧] و في رواية أخرى: «إنّه مظلم، يسعى الناس عليه على قدر أنوارهم»[٧].
قال المحقق الفيض الكاشاني- بعد نقل لفيف من هذه الأحاديث-: و مآل الكلّ واحد عند العارفين بأسرارهم. و بيانه- على قدر فهمك-: أنّ لكلّ إنسان من ابتداء حدوثه إلى منتهى عمره انتقالات جبلّيّة باطنيّة في الكمال، و حركات طبيعيّة و نفسانيّة تنشأ من تكرار الأعمال، و تنشأ منها المقامات و الأحوال و من مقام إلى مقام و من كمال إلى كمال، حتّى يتّصل بالعالم العقلي
[١] القمّي ١: ٢٨.
[٢] المصدر ٢: ٦٦.
[٣] كمال الدين ١: ٢٠٦/ ٢٠.
[٤] بتلخيص عن معاني الأخبار: ٣٢/ ١.
[٥] القمّي ١: ٢٩.
[٦] الصافي ١: ١٢٧.
[٧] المصدر.