التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٨ - تفسير اهدنا الصراط المستقيم
تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ[١]-: «وقفوهم، إنّهم مسئولون عن ولاية عليّ»[٢].
قال ابن حجر الهيثمي: و كأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله: روي في قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ أي عن ولاية عليّ و أهل البيت، لأنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلّا المودّة في القربى. و المعنى: أنّهم يسألون: هل والوهم حقّ الموالاة، كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أم أضاعوها و أهملوها، فتكون عليهم المطالبة و التبعة[٣].
[١/ ٥٥٦] و روى الحاكم الحسكاني بإسناده إلى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا كان يوم القيامة أوقف أنا و عليّ على الصراط، فما يمرّ بنا أحد إلّا سألناه عن ولاية عليّ، فمن كانت معه و إلّا ألقيناه في النار. و ذلك قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ»[٤].
[١/ ٥٥٧] و هكذا روى بإسناده إلى أبي حفص الصائغ عن عبد اللّه بن الحسن في قوله تعالى:
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[٥]، قال: يعني: عن ولايتنا، و اللّه يا أبا حفص[٦].
[١/ ٥٥٨] قال ابن الفارسي الفتّال: و روي في أخبارنا: أنّ النعيم ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام[٧].
[١/ ٥٥٩] و روى الشيخ في الأمالي بإسناده إلى أبي سليمان، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في الآية قال: «نحن من النعيم. و في قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً[٨]، قال: نحن الحبل»[٩].
[١/ ٥٦٠] و روى الصدوق بإسناده إلى محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: حدّثني أبو حمزة ثابت بن دينار الثمالي عن سيّد العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام قال: «نحن أبواب اللّه، و نحن الصراط المستقيم، و نحن عيبة علمه، و نحن تراجمة وحيه، و نحن أركان توحيده، و نحن موضع سرّه»[١٠].
[١] الصافات ٣٧: ٢٤.
[٢] هكذا رواه الحاكم الحسكاني بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري و ابن عبّاس و أبي جعفر الباقر عليه السّلام، شواهد التنزيل ٢: ١٠٦- ١٠٨/ ٧٨٥- ٧٩٠، باب ١٣٥.
[٣] الصواعق المحرقة: ٨٩.
[٤] شواهد التنزيل ٢: ١٠٧/ ٧٨٨.
[٥] التكاثر ١٠٢: ٨.
[٦] شواهد التنزيل ٢: ٣٦٩/ ١١٥٢.
[٧] روضة الواعظين للفتّال: ٤٩٣؛ البرهان ٨: ٣٧٤/ ٥.
[٨] آل عمران ٣: ١٠٣.
[٩] الأمالي ١: ٢٧٢/ ٦؛ البرهان ٨: ٣٧٤/ ٦.
[١٠] معاني الأخبار: ٣٥/ ٥٠.