التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٨ - تفسير مالك يوم الدين
قلت: و ما النطاق؟ قال: الحجاب. و للّه عزّ و جلّ وراء ذلك سبعون ألف عالم، أكثر من عدّة الجنّ و الإنس ...»[١].
[١/ ٥٠٣] و بالإسناد إلى عجلان أبي صالح، قال: دخل رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال:
«جعلت فداك، هذه قبّة آدم؟ قال: نعم، و فيه قباب كثيرة، أما إنّ خلف مغربكم هذا تسعة و تسعون مغربا، أرضا بيضاء مملوءة، خلقا يستضيئون بنورها، لم يعصوا اللّه طرفة عين، لا يدرون أخلق اللّه آدم أم لم يخلقه ...»[٢].
[١/ ٥٠٤] و بالإسناد إلى عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. و رواه سعد بن عبد اللّه بإسناده إلى جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من وراء شمسكم هذه أربعون عين شمس، ما بين عين شمس إلى أخرى أربعون عاما، فيها خلق كثير. و إنّ وراء قمركم هذا أربعين قرصا، بين القرص إلى القرص أربعون عاما، فيها خلق كثير ...»[٣].
[١/ ٥٠٥] و روى سعد بن عبد اللّه بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ للّه عزّ و جلّ ألف عالم، كلّ عالم منهم أكثر من سبع سماوات و سبع أرضين. ما يرى كلّ عالم منهم أنّ للّه عالما غير عالمهم ...»[٤].
و هناك روايات تحدّث عن مدينتين، مدينة بالمشرق و مدينة بالمغرب، فيهما خلق كثير لا يعرفون عن عالمنا هذا شيئا. و لكلّ مدينة أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ[٥].
و عبّر عنهما بجابرس و جابلق، مدينتين يهوديّتين جاءتا في أساطير اليهود القديمة[٦].
و العمدة أنّها روايات ضعاف الأسناد، و لا يبعد الدسّ فيها، و إن كان بعضها يحتمل التأويل، ممّا لا يخفى على اللبيب النابه.
تفسير مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أي القابض على أزمّة الأمور يوم الحساب، قبضا عن سلطة و ملك، لا يضادّه أحد في ملكه، يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَ الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ[٧].
[١] بصائر الدرجات: ٥١٢/ ٧، و راجع: البرهان ١: ١١٢/ ٩.
[٢] المصدر: ٥١٣/ ١٠؛ البرهان ١: ١١٢/ ١١.
[٣] المصدر: ٥١٠/ ٣؛ مصحح على البرهان ١: ١١٢/ ١٢.
[٤] البرهان ١: ١١٢- ١١٣/ ١٣.
[٥] المصدر: ١١٣- ١١٤/ ١٤؛ بصائر الدرجات: ٥١٠- ٥١١/ ٤.
[٦] راجع: معجم البلدان ٢: ٩٠- ٩١.
[٧] الانفطار ٨٩: ١٩.