التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٨ - في كتابة البسملة
[١/ ٣٨٦] و أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال: «تنوّق رجل في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فغفر له»[١].
[١/ ٣٨٧] و أخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان و ابن أشتة في المصاحف عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من كتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مجوّدة تعظيما للّه غفر اللّه له»[٢].
[١/ ٣٨٨] و أخرج ابن أبي داود السجستاني عن وكيع عن عليّ بن المبارك عن أبي حكيمة العبدي، قال: «كنت أكتب المصاحف بالكوفة فيمرّ علينا عليّ عليه السّلام فيقوم فينظر فيعجبه خطّنا و يقول:
هكذا نوّروا ما نوّر اللّه».
[١/ ٣٨٩] و عنه أيضا قال: قال عليّ عليه السّلام: «اجل قلمك، فقططت منه ثمّ كتبت و هو قائم، فقال:
نوّره كما نوّره اللّه عزّ و جلّ»[٣].
قوله: «اجل قلمك» من الجلاء و هو الوضوح و الظهور، يقال: جلا الأمر جلاء أي كشفه و أوضحه. و جلا السيف: صقله.
[١/ ٣٩٠] و هو المعنيّ بقوله عليه السّلام: «الخطّ علامة، فكلّ ما كان أبين كان أحسن»[٤].
[١/ ٣٩١] و روى أبو عبيد القاسم بن سلام بإسناده إلى عبد اللّه بن سليمان العبدي عن أبي حكيمة العبدي قال: كنت أكتب المصاحف، فبينا أنا أكتب مصحفا إذ مرّ بي عليّ عليه السّلام فقام ينظر إلى كتابي فقال: «أجلل قلمك»، قال: فقصمت من قلمي قصمة، ثمّ جعلت أكتب، فقال: «نعم هكذا نوّره كما نوّره اللّه عزّ و جلّ»[٥].
و الإجلال: رفع العيب، كناية عن الاستواء في الكتابة بلا نقص و لا عيب.
[١/ ٣٩٢] و عن عوانة بن الحكم قال: قال عليّ عليه السّلام لكاتبه: «أطل جلفة قلمك، و أسمنها، و أيمن قطّتك، و أسمعني طنين النون، و حوّر الحاء، و أسمن الصاد، و عرّج العين، و اشقق الكاف، و عظّم الفاء، و رتّل اللّام، و أسلس الباء و التّاء و الثّاء، و أقم الزّاي، و علّ ذنبها. و اجعل قلمك خلف أذنك، يكون أذكر لك»[٦].
[١] الدرّ ١: ٢٧؛ الشعب ٢: ٥٤٦/ ٢٦٦٧، باب في تعظيم القرآن؛ كنز العمّال ٢: ٢٩٦/ ٤٠٤٥.
[٢] الدرّ ١: ٢٧، و ذكر أخبار أصبهان ٢: ٣١٣ و فيه:« فجوده» بدل قوله« مجودة».
[٣] المصاحف: ١٣٠- ١٣١.
[٤] كنز العمّال ١٠: ٣١٢/ ٢٩٥٦٢، أدب الكتابة.
[٥] فضائل القرآن: ٢٤٣- ٢٤٤، باب ٦٦.
[٦] كنز العمّال ١٠: ٣١٣/ ٢٩٥٦٤.