التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٧ - تفسيرها الرمزي(الإشاري)
«صعفص»[١]، صاد: اللّه الصادق. عين: اللّه العالم. فاء: اللّه الفرد[٢]. صاد: اللّه الصمد.
«قرسات»[٣]، قاف: الجبل المحيط بالدنيا، الذي اخضرّت منه السماء. راء: رؤيا الناس بها.
سين: ستر اللّه. تاء: تمّت أبدا[٤].
قال الشيخ أبو أحمد عبد اللّه بن عديّ: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، لا يرويه غير إسماعيل.
ثمّ قال: و بهذا الإسناد أحاديث تركتها مخافة التطويل، و كلّها بواطيل عن مسعر لا يرويها غير إسماعيل[٥]- يعنى به: إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللّه[٦] و أخرجه أبو نعيم الأصبهاني بنفس الإسناد و المتن كما ذكره ابن عديّ، و أضاف: «غريب من حديث مسعر، تفرّد به إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن يحيى»[٧].
و أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، و فيه: «و الميم: ملكه ...»[٨].
و هكذا ابن مردويه و الثعلبي، قال جلال الدين السيوطي: بسند ضعيف جدّا ...[٩]
قال ابن كثير: و هذا غريب جدّا. و قد يكون صحيحا إلى من دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و قد يكون من الإسرائيليّات، لا من المرفوعات [أي إلى النبيّ] و اللّه أعلم[١٠].
و قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، محال ... قال: ما يضع مثل هذا الحديث إلّا ملحد يريد شين الإسلام، أو جاهل في غاية الجهل و قلّة المبالاة بالدين.
قال: و لا يجوز أن يفرّق حروف الكلمة المجتمعة فيقال: الألف من كذا و اللام من كذا. و إنّما هذا يكون في الحروف المقطّعة، فيقال: اقتنع بحرف من كلمته، مثل قولهم في «كهيعص»: الكاف من الكافي، و الهاء من الهادي.
فقد جمع واضع هذا الحديث جهلا وافرا و إقداما عظيما و أتى بشيء لا تخفى برودته و الكذب
[١] اشتبه الأمر عليه، فإنّه« سعفص».
[٢] صحّحناه على نسخة الموضوعات( ١: ٢٠٤) لابن الجوزي. و كذا مواضع من الرواية صحّحناها عليه.
[٣] هي:« قرشت» بالشين.
[٤] لم يتمّ، و إنّما فرغت جعبة الواضع من الترّهات!
[٥] راجع: الكامل في ضعفاء الرجال ١: ٣٠٣- ٣٠٤.
[٦] ذكره ابن حجر في لسان الميزان( ١: ٤٤١) من المتّهمين بالوضع و رواية الأباطيل.
[٧] الحلية ٧: ٢٥٢.
[٨] ابن عساكر ٤٧: ٣٧٣.
[٩] الدرّ ١: ٢٣.
[١٠] ابن كثير ١: ١٩.