التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٢ - كيف العرض على كتاب الله
[م/ ٣٣٤] و روى بإسناده إلى عليّ بن الحكم عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد اللّه العزرمي الفزاري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «صلّى عليّ عليه السّلام بالناس على غير طهر، و كانت الظهر، فخرج مناديه أنّ أمير المؤمنين صلّى على غير طهر فأعيدوا، و ليبلغ الشاهد الغائب»[١].
هذا الحديث- حسب قواعد الفنّ- صحيح الإسناد و لا مغمز في عبد الرحمن العزرمي، و حتّى أنّ ابن حبّان ذكره في الثقات و قال: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه[٢].
لكنّ الشيخ رمى الحديث بالشذوذ، لمخالفته لأحاديث متضافرة بعدم البأس بصلاة قوم أمّهم رجل على غير طهور و هو لا يعلم[٣]. و قد اتفقت آراء الفقهاء على ذلك، و يعضده حديث «لا تعاد».
قال: و قد تضمّن أيضا من الفساد ما يقدح في صحّته، و هو أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلّى بالناس على غير وضوء، و قد آمننا من ذلك، دلالة عصمته عليه السّلام.
قلت: و للعزرمي هذا أيضا أحاديث قد يشنّع عليه،
[م/ ٣٣٥] منها ما رواه بشأن الحسنين عليهما السّلام: كان بينهما طهر، و كان بينهما في الميلاد ستة أشهر و عشر[٤].
[م/ ٣٣٦] و قد اشتهرت الرواية عند الشيعة الإماميّة بأنّ الحسن عليه السّلام ولد في النصف من رمضان في سنة ثلاث من الهجرة. و ولد الحسين عليه السّلام لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة بعد أخيه بعشرة أشهر و عشرين يوما.
نصّ على ذلك ابن شهرآشوب في المناقب[٥] و المفيد في الإرشاد[٦]. و هكذا الشيخ في المصباح[٧].
[م/ ٣٣٧] و من غريب حديثه أيضا ما رواه عن أبيه في رجل موطوء، فأمر به أمير المؤمنين بالسيف ثمّ الحرق بالنار، و فيه تعليل غريب[٨].
[م/ ٣٣٨] و روى بإسناده إلى عمّار الساباطي فيمن شكّ في صلاة المغرب، فلم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا، قال: «يسلّم ثمّ يقوم فيضيف إليها ركعة»[٩].
[١] الاستبصار ١: ٤٣٣/ ١٦٧١.
[٢] لسان الميزان ٣: ٤٢٩/ ١٦٧٩.
[٣] الاستبصار ١: ٤٣٢، باب ٢٦٤.
[٤] الكافي ١: ٤٦٣- ٤٦٤/ ٢، باب مولد الحسين عليه السّلام.
[٥] المناقب ٣: ٢٣١؛ البحار ٤٣: ٢٣٧/ ١.
[٦] الإرشاد ٢: ٢٣١؛ البحار ٤٣: ٢٥٠/ ٢٦.
[٧] مصباح المتهجد: ٨٢٦؛ البحار ٤٣: ٢٦٠/ ٤٨.
[٨] الكافي ٧: ١٩٩/ ٥ و ٦.
[٩] الاستبصار ١: ٣٧١/ ٧ و ٨.