التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٢ - ما ورد بشأن خواص القرآن
من بدنه و عظامه و مخخه و عروقه»[١].
هذا غريب و يتنافى مع مجاري الطبيعة و التي هي سنن اللّه في الخلق و التدبير.
[م/ ١٦٩] روي عن ابن عبّاس: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعلّمنا من الأوجاع كلّها أن نقول: «باسم اللّه الكبير، أعوذ باللّه العظيم، من شرّ عرق نعّار، و من حرّ النار»[٢].
[م/ ١٧٠] و في كتاب الاختصاص: أنّ ابن الوشّاء أخذته الحمّى الرّبع، فدعى الإمام الرضا عليه السّلام بدواة و قرطاس و كتب بعد البسملة: «أبجد، هوّز، حطّي عن فلان ابن فلان ابن فلانة». و دعا بخيط فشدّ وسطه و عقد على الجانب الأيمن أربع عقد و على الأيسر ثلاث عقد. و قرأ على كلّ عقدة الحمد و المعوّذتين و آية الكرسيّ ثمّ شدّه على عضده الأيمن[٣].
إن هذا إلّا صنع أحد القوّالين من أصحاب التعاويذ، وضعه حسب صنعته الوضيعة و حاشا الإمام الهمام!
[م/ ١٧١] و أيضا للحمّى الرّبع[٤]: اكتب على ورقة: يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ[٥] و علّقه على المحموم.
[م/ ١٧٢] و في أخرى: يكتب على قرطاس: قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ[٦]، و يشدّ على عضده.
[م/ ١٧٣] و في ثالثة: يكتب «بطلط، بطلطلط» و يقول: عقدت على اسم اللّه الحمّى و يشدّ على ساقه الأيسر.
[م/ ١٧٤] و في رواية: يكتب: أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا[٧].
[م/ ١٧٥] و في رواية: يكتب على كتفه الأيمن: بسم اللّه جبرائيل. و على الأيسر: بسم اللّه
[١] مكارم الأخلاق: ٣٨٧، باب ١١( الفصل الثاني في الاستشفاء بالقرآن). و زاد فيه:« سورة التوحيد و المعوّذتين كلّ واحدة سبعين مرّة»؛ البحار ٩٢: ١٥/ ١٦.
[٢] البحار ٩٢: ١٧/ ١٧، و ٧٣/ ١؛ طبّ الأئمّة: ٣٧.
هذه الروايات يرويها المجلسي في البحار اعتبارا لا اعتقادا، و العهدة على المنقول عنهم فليتدبّر.
[٣] الاختصاص: ١٨- ١٩؛ البحار ٩٢: ٢١/ ٥.
[٤] يقال: جاءته الحمّى ربعا أي كلّ رابع يوم.
[٥] الانبياء ٢١: ٦٩.
[٦] يونس ١٠: ٥٩.
[٧] مكارم الأخلاق: ٣٧٢، باب ١٢( فصل ٢ في الاستشفاء بالقرآن)؛ البحار ٩٢: ٢٦/ ١١. و الآية من سورة الفرقان ٢٥: ٤٥.