التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٢ - ما ورد بشأن خواص القرآن
غير أنّ عبد الرحمن بن علي بن أحمد القرشي درج في أثره و صنّف كتابا بنفس الاسم، ينقل فيه أحيانا عن الإمام الصادق عليه السّلام و الأكثر روايته عن الإمام التميمي. قال الشيخ آغابزرگ الطهراني: و الظاهر أنّ مراده الحكيم أبو عبد اللّه التميمي الآنف. قال: توجد نسخة منه كتابتها سنة ٩١٢ بقلم الشيخ زين الدين آل صباح الحميدي في شطرة- العراق عند رشيد شعرباف البغدادي التاجر هناك، حسبما كتب إليه[١].
و للمولى عبد اللّه بن الحسين التستري (المتوفى بأصبهان ١٠٢١) تأليف باسم «خواصّ القرآن» مرتّب على قسمين، أوّلا في خواصّ مجموع القرآن. و ثانيا في خواصّ كلّ سورة سورة من الفاتحة إلى الناس، يذكر الخواصّ التي لقراءتها أو كتابتها. قال الطهراني: رأيت منه نسخة في خزانة شيخ الشريعة الأصبهاني في النجف الأشرف و عليها حواش كثيرة من المصنف[٢].
و أيضا كتاب «خواصّ القرآن» فارسيّ في خواصّ جملة من السور القرآنيّة، للمولى محمّد كاظم بن محمّد شفيع هزار جريبي الحائري، فرغ من تأليفه في كربلاء- العراق في ١٢٢٠. قال الطهراني: رأيت نسخة منه تاريخ كتابتها ١٢٣٦ في خزانة الشيرازي بسامرّاء. و نسخة أخرى عند الشيخ الأردوبادي في النجف[٣].
قال السيوطي[٤]: أفرده بالتصنيف جماعة، منهم التميميّ و الغزاليّ. و من المتأخرين اليافعيّ.
قال: و غالب ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب الصالحين.
قال: و ها أنا أبدأ بما ورد من ذلك في الحديث، ثمّ ألتقط عيونا مما ذكره السلف و الصالحون:
[م/ ١٤١] أخرج ابن ماجة و غيره من حديث ابن مسعود: عليكم بالشفاءين، العسل و القرآن[٥].
[م/ ١٤٢] و أخرج أبو عبيد عن طلحة بن مصرّف، قال: كان يقال: إذا قرئ القرآن عند المريض وجد لذلك خفّة[٦].
قلت: هذا حقّ، لأنّ الاستماع إلى كلام ربّ الرحمة راحة للقلوب.
[١] الذريعة ٧: ٢٧٣.
[٢] المصدر.
[٣] المصدر.
[٤] الإتقان ٤: ١٣٧- ١٤٤، النوع ٧٥.
[٥] يا للّه، كيف يجعل القرآن في عرض العسل و في عداد سائر العقاقير و الأدوية الطبّية؟!( ابن ماجة ٢: ١١٤٢/ ٣٤٥٢، باب ٧؛ فضائل القرآن: ٢٣٣/ ٩، باب ٦٠).
[٦] الإتقان ٤: ١٣٧؛ فضائل القرآن: ٢٣٣/ ١٠، باب ٦٠.