التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٣ - ما ورد بشأن خواص القرآن
[م/ ١٤٣] قال: و أخرج البيهقي في الشّعب عن واثلة بن الأسقع، أنّ رجلا شكا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وجع حلقه، قال: «عليك بقراءة القرآن»!![١].
هذا غريب! إنّ لداء الحلق دواء و معالجة طبّيّة لا بدّ من العناية بها، اللّهم إلّا أن يراد دعمها بذلك و التخفيف من وطأة المرض على المريض!
[م/ ١٤٤] و هكذا ما أخرجه ابن مردويه عن أبي سعيد الخدريّ، قال: جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: أشتكي صدري، فقال: «اقرأ القرآن، لقول اللّه تعالى: و شفاء لما في الصدور»[٢].
و لنا تعليق على هذا الحديث يأتي عند التعرّض لكلام المولى ابن فهد الحلّي.
[م/ ١٤٥] و أخرج البيهقيّ و غيره من حديث عبد اللّه بن جابر: «في فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء»[٣] أي تقرأ على كلّ مرض كي تؤثّر معالجته بإذن اللّه.
[م/ ١٤٦] و أيضا من حديث جابر بن عبد اللّه: فاتحة الكتاب شفاء من كلّ شيء إلّا السام.
و السام: الموت[٤].
[م/ ١٤٧] و من حديث أبي سعيد الخدريّ: فاتحة الكتاب شفاء من السمّ[٥] يعني إذا عولج على يد الحذّق من الأطبّاء، مرفقا بنفحة قرآنيّة.
[م/ ١٤٨] و أخرج مسلم من حديث أبي هريرة: إنّ البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان[٦]. قلت: لا شأن للبقرة بذاتها و إنّما هو من خاصّيّة القرآن العظيم: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً[٧].
[م/ ١٤٩] أخرج الدارميّ عن ابن مسعود- موقوفا-: «من قرأ أربع آيات من أوّل سورة البقرة، و آية الكرسيّ، و آيتين بعدها، و ثلاثا من آخر سورة البقرة، لم يقربه و لا أهله يومئذ شيطان و لا شيء يكرهه، و لا يقرأ على مجنون إلّا أفاق»[٨].
[م/ ١٥٠] و أخرج البخاريّ عن أبي هريرة قال: وكّلني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني
[١] الإتقان ٤: ١٣٧.
[٢] الإتقان ٤: ١٣٧؛ الدرّ ٤: ٣٦٦. و الآية من سورة يونس ١٠: ٥٧.
[٣] شعب الإيمان ٢: ٤٥٠/ ٢٣٦٧.
[٤] العيّاشي ١: ٣٥/ ٩.
[٥] شعب الإيمان ٢: ٤٥٠/ ٢٣٦٨.
[٦] الإتقان ٤: ١٣٨؛ مسلم ٢: ١٨٨.
[٧] الإسراء ١٧: ٤٦.
[٨] الإتقان ٤: ١٣٨؛ الدارمي ٢: ٤٤٨.