مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٤ - القول في صوم الكفارة
و كفّارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامداً، فإنّها ثمانية عشر يوماً بعد العجز عن بدنة (٩).
صاحب «المدارك» و قال: لا بأس به.
و مستند قول المشهور رواية خالد بن سدير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل شقّ ثوبه على أبيه أو على امّه أو على أخيه أو على قريب له، فقال
لا بأس بشقّ الجيوب قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون، و لا يشقّ الوالد على ولده و لا زوج على امرأته، و تشقّ المرأة على زوجها، و إذا شقّ زوج على امرأته أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين، و لا صلاة لهما حتّى يكفّرا أو يتوبا من ذلك، فإذا خدشت المرأة وجهها أو جزّت شعرها أو نتفته ففي جزّ الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً، و في الخدش إذا دميت و في النتف كفّارة حنث يمين، و لا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار و التوبة، و لقد شقّقن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي (عليهما السّلام)، و على مثله تلطم الخدود و تشقّ الجيوب[١].
و لا يخفى: أنّ الرواية و إن كانت ضعيفة سنداً بخالد المجهول و أحمد بن محمّد الإمامي المجهول، إلّا أنّها منجبرة بعمل الأصحاب المشهور، و تقييد خدش المرأة بالإدماء في المتن و غيره مصرّح به في الرواية.
(٩) و يدلّ عليه صحيح ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال
عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله[٢]
، هذه
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٢، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٨، كتاب الحج، أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الباب ٢٣، الحديث ٣.