مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥ - الثالث الجماع
و لو قصد التفخيذ مثلًا فدخل بلا قصد لم يبطل (٨)، و كذا لو قصد الإدخال و لم يتحقّق؛ لما مرّ من عدم مفطريّة قصد المفطر (٩). و يتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها (١٠)، (٨) و ذلك لأنّ المبطل هو الإدخال عن قصدٍ و عمدٍ و لا قصد له.
(٩) و قد مرّ مختارنا في نية القاطع و المفطر أيّ مفطر كان و أنّها منافية لنية الصوم، و في الحقيقة رفع اليد عن نية الصوم حين قصد الجماع، فراجع.
(١٠) لا دليل بالخصوص على مبطلية إدخال مقدار الحشفة للصوم؛ فالمبطل له هو الجماع الموجب للغسل، و الموجب للغسل هو التقاء الختانين، كما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السّلام) عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان، متى يجب الغسل؟ فقال
إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل
، فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال
نعم[١].
و صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل يُصيب الجارية البكر لا يفضي إليها و لا ينزل عليها، أ عليها غسل؟ و إن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها و لم يفض إليها أ عليها غسل؟ قال
إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل؛ البكر و غير البكر[٢].
و صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل، أ عليه غسل؟ قال
كان علي (عليه السّلام) يقول: إذا مسَّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل
، قال
و كان علي (عليه السّلام) يقول: كيف لا يوجب الغسل و الحدّ يجب
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ٣.