مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٧ - (مسألة ٢) يجب القضاء على من فاته الصوم لسكر
[ (مسألة ٢): يجب القضاء على من فاته الصوم لسُكر]
(مسألة ٢): يجب القضاء على من فاته الصوم لسُكر (٧)؛ سواء كان شرب المسكر للتداوي أو على وجه الحرام (٨)، بل الأحوط قضاؤه لو سبقت منه النية و أتمّ الصوم (٩).
(٧) و الدليل على وجوب القضاء على السكران مضافاً إلى منافاة السكر للصوم عموم أدلّة وجوب القضاء على من أفطر من شهر رمضان يوماً، كصحيحة البزنطي عن المشرقي عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب
من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة و يصوم يوماً بدل يوم[١]
، و غيرها من الروايات.
و قال الفاضل النراقي في «مستند الشيعة»: السكران كالمغمى عليه حتّى في عدم الوجوب و إن كان السكر بفعله؛ لما مرّ من قبح تكليف غير العاقل[٢]، انتهى.
(٨) و ذلك للعموم المذكور، و لا دليل على تخصيصه لمن كان سكره للتداوي. و فرّق بعض فقهائنا بين ما كان شرب المسكر للتداوي و بين ما كان على وجه الحرام؛ بوجوب القضاء في الثاني دون الأوّل. و فيه: أنّ الإثم و عدمه لا مدخلية له في القضاء و عدمه؛ لعموم الدليل من غير مخصّص.
(٩) من المحتمل أن يكون السكران السابق منه النية في الليل كالنائم من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقية مع سبق نية الصوم منه فيصحّ صومه و لا قضاء عليه، و من المحتمل أيضاً أن يكون السكر في نفسه منافياً للصوم؛ فلا يترك الاحتياط بالقضاء مع سبق النية.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١١.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٣٤٢.