مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
فلا يصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى (١٦). نعم استثني ثلاثة مواضع: أحدها: صوم ثلاثة أيام بدل الهدي (١٧).
إنّه لا يصوم في السفر و لا يقضيها إذا شهد[١]
، و غيرها من الروايات.
(١٦) يدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق بعض الروايات المتقدّمة، كصحيحة صفوان بن يحيى المتقدّمة عن أبي الحسن (عليه السّلام) أنّه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم؟ قال
ليس من البرّ الصوم في السفر[٢]
، و غيرها من الروايات خصوص موثّقة عمّار الساباطي المتقدّمة قال
إذا سافر فليفطر؛ لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر؛ فريضة كان أو غيره، و الصوم في السفر معصية[٣].
(١٧) لا خلاف و لا إشكال في أنّ من عجز عن هدي التمتّع وجب عليه الصوم عشرة أيّام؛ ثلاثة منها في سفر الحجّ، و سبعة منها إذا رجع إلى أهله، كما نطق به القرآن الكريم فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ[٤].
و يدلّ عليه مضافاً إلى الآية الشريفة الأخبار المستفيضة نذكر بعضها:
منها موثّقة سماعة قال: سألته عن الصيام في السفر، قال
لا صيام في السفر، قد صام أُناس على عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فسمّاهم العصاة، فلا صيام في السفر إلّا ثلاثة أيّام التي قال اللَّه عزّ و جلّ فِي الْحَجِ[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٧٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٨.
[٤] البقرة( ٢): ١٩٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١١، الحديث ١.