مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - (مسألة ٩) لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرعة برضاعه أو مستأجرة
[ (مسألة ٩): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة]
(مسألة ٩): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة (٥٥)، الضرر و المشقّة متوجّهين إلى الأُمّ أزيد بمراتب من الولد في الحامل المقرب، فتقييد الحامل بالمقرب لا يكون دليلًا على اختصاص وجوب التصدّق بصورة الإضرار على خصوص الولد، هذا في الحامل.
و أمّا المرضعة: فقد يستفاد من رواية محمّد بن إدريس في آخر «السرائر» المتقدّمة من قول السائل: «فيشتدّ عليها الصوم و هي ترضع حتّى يغشى عليها و لا تقدر على الصيام»[١] أنّ عروض الغشوة على المرضعة ضرر بنفسها مسلّماً، و لكن الرواية لم تتعرّض لوجوب الكفّارة عليها.
و الأقوى عندي وجوب الكفّارة عليهما فيما أضرّ الصوم بنفسهما؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) المتقدّمة. و يستفاد هذا من قوله (عليه السّلام)
لأنّهما لا تطيقان الصوم، و عليهما أن تتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام
، حيث إنّ الصوم إضرار بهما و لا تطيقانه.
(٥٥) لا دليل على اختصاص المرضعة بخصوص الامّ بل إطلاق المرضع في النصوص يشمل غير الامّ؛ سواءٌ كان إرضاعها تبرّعاً أو في مقابل الأُجرة. و قد ورد في بعض الروايات التصريح بإرضاع غير الولد، كما في رواية محمّد بن إدريس عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن علي بن مهزيار المتقدّمة قال: كتبتُ إليه يعني علي بن محمّد (عليه السّلام) أسأله عن امرأة ترضع ولدها و غير ولدها في شهر رمضان[٢]. الخبر.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر.