مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
و إن صدق عليه الإطعام لغةً؛ لأنّ المتفاهم العرفي منه هو حدّ الإشباع. و يدلّ عليه صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ؟ قال
ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك
، قلت: و ما أوسط ذلك؟ قال
الخلّ و الزيت و التمر و الخبز، يشبعهم به مرّة واحدة
، قلت: كسوتهم؟ قال
ثوب واحد[١].
و ما في بعض الروايات من إشباع يوم محمول على الاستحباب على فرض تمامية السند، كما في رواية العياشي في «تفسيره» عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللَّه مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ في كفّارة اليمين، قال
ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوماً.[٢]
الخبر.
ثانيهما: التسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من الطعام بنحو التمليك، فلهم التصرّف فيه بالأكل و الهبة و البيع حتّى من المعطي المملّك أوّلًا.
و ليس المراد من الطعام خصوص الحنطة، بل كلّ ما يكون غذاءً لمتعارف الناس من الحنطة و الشعير و الدقيق و الخُبز و الأرُز و الخلّ و الزيت و نحو ذلك.
فلا يختصّ الطعام في كفّارة صوم رمضان بخصوص الحنطة و الدقيق و الخلّ و الزيت و التمر و الخبز و إن اختصّت هي بالذكر في خصوص كفّارة اليمين، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في كفّارة اليمين
يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ من حنطة أو مدّ من دقيق.[٣]
الخبر، و صحيحة أبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عمّن قال «و اللَّه» ثمّ لم يَف؟ فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام):
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٧، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٢، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٥، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٢، الحديث ١.