مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ١٧) لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم
و إن لم يعلم به (٩٢) بل احتمله فلا بأس به، بل لو ترتّب عليه حينئذٍ الخروج و الانحدار لم يبطل صومه (٩٣). هذا إذا لم يكن من عادته ذلك، و إلّا ففيه إشكال (٩٤)، و لا يُترك الاحتياط (٩٥).
[ (مسألة ١٧): لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم]
(مسألة ١٧): لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم؛ و إن كان بتذكّر ما كان سبباً لاجتماعه (٩٦)، فلا يجوز[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّه لا وجه لحرمة مجرّد التجشّؤ مع العلم بخروج شيء من الطعام معه من غير صدق القيء عليه، بل يدلّ على جوازه موثّقة سماعة المتقدّمة[٢].
(٩٢) و ذلك لأصالة الجواز في التجشّؤ، و لا وجه للإشكال فيه كما عن بعض محشّي «العروة الوثقى».
(٩٣) أي فيما كان الانحدار بلا اختيار؛ فإنّ الانحدار الاختياري مبطل حتّى فيما لم يحتمل خروج شيء مع التجشّؤ، و مع ذلك اتّفق خروجه معه و انحدر باختياره فإنّه مفطر عمدي.
(٩٤) وجه الصحّة عدم العمد إلى المفطر حين التجشّؤ، و وجه البطلان أنّه مع العادة يحصل الوثوق و الاطمئنان حين التجشّؤ بالخروج و الانحدار.
(٩٥) لأنّ العادة لها نحو من الطريقية العرفية.
(٩٦) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه، و نسب العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» عدم البطلان إلى علمائنا، و عليه استقرّت السيرة، و في إلزام الصائمين على دفع البصاق
[١] العروة الوثقى ٢: ١٩٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٩٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٠، الحديث ٣.