مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - الرابع إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر، ثم ظهر سبق طلوعه
و إن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قُوّة أيضاً. كما أنّه لو راعى و تيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه (٥٧). هذا في صوم شهر رمضان (٥٨). و أمّا غيره من أقسام الصوم حتّى الواجب المعيّن فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً؛ حتّى مع المراعاة و تيقُّن بقاء الليل (٥٩).
(٥٧) أي إذا كان اليقين ببقاء الليل مستنداً إلى مراعاته بنفسه فراعى و تيقّن ببقاء الليل و أكل ثمّ تبيّن طلوع الفجر حين أكل فقد صحّ صومه و لا قضاء عليه، و هو القدر المتيقّن من صدر موثّقة سماعة المتقدّمة حيث قال (عليه السّلام)
إن كان قام فنظر و لم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه
، و قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: بل الأحوط القضاء حتّى مع اعتقاد بقاء الليل، و لعلّه (رحمه اللَّه) أراد صورة تيقّن البقاء من غير مراعاة.
(٥٨) و تدلّ على التقييد بشهر رمضان موثّقة سماعة المتقدّمة، حيث إنّ السؤال كان عن الأكل و الشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان، و خصوص شهر رمضان و إن لم يقع في كلام الإمام (عليه السّلام)، إلّا أنّ قوله (عليه السّلام)
فليتمّ صومه و يقضي يوماً آخر
قرينة على شهر رمضان حيث إنّ وجوب الإتمام مع وجوب القضاء في شهر رمضان فقط و من مختصّاته إجماعاً.
(٥٩) يعني أنّ وجوب الإتمام مع وجوب القضاء فيما لم يراع الفجر و كان أكله في الفجر و عدم وجوب القضاء فيما راعى الفجر إنّما هو في صوم شهر رمضان. و أمّا غيره من الصيام الواجبة المعيّنة و الغير المعيّنة و المندوبة فيبطل بمجرّد وقوع المفطر بعد الفجر حتّى فيما راعى الفجر و تيقّن ببقاء الليل؛ و ذلك لاختصاص إجزاء الصوم و نفي القضاء في صورة مراعاة الفجر و تيقّن بقاء الليل بشهر رمضان،