مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - (مسألة ٤) لو كان حاضرا فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار
و إن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه (٢٩).
طلوع الفجر مسافر و لا صيام على المسافر. و معنى قوله
إن شاء صام
أنّه حين طلع و إن كان مسافراً لا صيام عليه، لكنّه مخيّر بين أن يمسك عن المفطرات و ينوي الصوم إذا دخل محلّ الإقامة و قصد إقامة العشرة و بين أن لا يمسك عنها و يتناول المفطر قبل أن يدخل محلّ الإقامة.
(٢٩) و يدلّ على عدم وجوب الصوم على من قدم أهله بعد الزوال صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض، أ يواقعها؟ قال
لا بأس به[١].
و مفهوم رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان و لم يطعم شيئاً قبل الزوال، قال
يصوم[٢]
؛ فيدلّ بمفهومه إنّ من قدم بعد الزوال فلا يصوم. و مفهوم موثّقة سماعة عن أبي بصير المتقدّمة قال: سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان، فقال
إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم و يعتدّ به[٣]
، و مفهومها كمفهوم سابقها. و صدر موثّقة أُخرى لسماعة حيث قال (عليه السّلام)
إن قدم بعد زوال الشمس أفطر[٤].
و يدلّ على عدم وجوبه على من قدم أهله قبل الزوال و قد تناول شيئاً من المفطرات مفهوم صحيحة يونس بن عبد الرحمن المتقدّمة[٥]، و موثّقة سماعة قال:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٥.