مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٧ - فالواجب منه
[القول في أقسام الصوم]
القول في أقسام الصوم و هي أربعة: واجب و مندوب و مكروه و محظور.
[فالواجب منه]
فالواجب منه:
صوم شهر رمضان، و صوم الكفّارة، و صوم القضاء، و صوم دم المتعة في الحجّ، و صوم اليوم الثالث من أيام الاعتكاف، و صوم النذر و أخويه؛ و إن كان في عدّ صوم النذر و ما يليه من أقسام الصوم الواجب مسامحة (١).
(١) وجه المسامحة في عدّ صوم النذر و ما يليه من أقسام الصوم الواجب: هو أنّ الصوم المنذور لا يخلو من أحد عناوين أربعة مذكورة؛ فهو إمّا مكروه أو حرام، و لا يتعلّق بهما النذر و أخواه؛ لاشتراط الرجحان في متعلَّقها. و إمّا واجب كالنذر بإتيان صوم القضاء مثلًا في يوم كذا؛ فهو واجب في نفسه و يتعيّن إتيانه في يوم كذا بالنذر. و إمّا مندوب كالنذر بإتيان الصوم في اليوم الذي يستحبّ كالنصف من شعبان مثلًا فإنّ الصوم لا يتّصف بالوجوب بسبب النذر؛ لأنّ الواجب هو الوفاء بالنذر و يحصل الواجب بفعل المندوب، و لا بدّ حينئذٍ من نية الاستحباب، و ذلك كالنذر بإتيان صلاة الليل؛ فإنّه ينوي الاستحباب و بإتيان المستحبّ يحصل الوفاء بالنذر؛ فالواجب هو الوفاء الحاصل بالعمل الاستحبابي، هذا. و قد عدّ في ذيل رواية الزهري الطويلة صوم النذر من أقسام الصيام الواجبة، قال (عليه السّلام)
و صوم النذر واجب[١]
، و عليك بالمراجعة.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٦٧، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ١، الحديث ١.