مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦ - الثالث الجماع
[الثالث: الجِماع]
الثالث: الجِماع؛ ذكراً كان الموطوء أو أُنثى، إنساناً أو حيواناً، قُبلًا أو دُبراً، حيّاً أو ميّتاً، صغيراً أو كبيراً، واطئاً كان الصائم أو موطوءاً. فتعمّد ذلك مبطل و إن لم يُنزل (٤)، (٤) لا إشكال و لا خلاف في كون الجماع من مبطلات الصوم في الجملة، بل هو من الضروريات.
و يدلّ عليه الكتاب أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ[١].
و الأخبار المستفيضة: منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب و النساء، و الارتماس في الماء[٢].
و منها: رواية علي بن الحسين المرتضى في رسالة «المحكم و المتشابه» نقلًا من «تفسير النعماني» بإسناده عن علي (عليه السّلام) قال
و أمّا حدود الصوم فأربعة حدود: أوّلها: اجتناب الأكل و الشرب، و الثاني: اجتناب النكاح، و الثالث: اجتناب القيء متعمّداً، و الرابع: اجتناب الاغتماس في الماء.[٣]
الخبر.
و منها: الرواية الثانية و الثالثة و الخامسة و الثامنة و التاسعة و الثالثة عشر من الباب الثامن من أبواب ما يمسك عنه الصائم من «الوسائل»[٤].
و منها: رواية عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا (عليه السّلام): يا بن رسول اللَّه قد روي عن آبائك: فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث
[١] البقرة( ٢): ١٨٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٤٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨.