مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - (مسألة ٤) لو كان حاضرا فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار
الرجل يخرج من بيته و هو يريد السفر و هو صائم، قال: فقال
إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر و ليقض ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه[١].
و صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر؟ قال
إن خرج قبل الزوال فليفطر، و إن خرج بعد الزوال فليصم
فقال
يعرف ذلك بقول علي (عليه السّلام): أصوم و أفطر حتّى إذا زالت الشمس عزم عليّ؛ يعني الصيام[٢].
و موثّقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتمّ الصيام، فإذا خرج قبل الزوال أفطر[٣].
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم و يعتدّ به من شهر رمضان[٤]
، هذه الصحيحة تدلّ بمفهومها على أنّ المسافر إذا خرج قبل نصف النهار فلا صيام عليه و يجب القضاء.
فالمستفاد من الروايات المذكورة كلّها وجوب الإفطار إذا سافر قبل الزوال و وجوب الصوم إذا سافر بعد الزوال؛ سواء نوى من الليل السفر أو لم ينوه.
و في بعض الروايات قيّد الإفطار للمسافر بنية السفر من الليل كما في صحيحة رفاعة بن موسى الأسدي النَّخّاس قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح، قال
يتمّ صومه (يومه) ذلك[٥]
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٥.