مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٣ - (مسألة ٥) لو ظن السعة و أجنب فبان الخلاف
[ (مسألة ٥): لو ظنّ السعة و أجنب فبان الخلاف]
(مسألة ٥): لو ظنّ السعة و أجنب فبان الخلاف، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة، و إلّا فعليه القضاء (٢٨).
كالمريض و نحوه. و أمّا مَن لم يكن معذوراً بالطبع كمن يهريق الماء و يجعل نفسه فاقد الماء باختياره، أو يجنب في وقت لا يسع الغسل أو أخّر الغسل عمداً إلى وقت لا يسع إلّا التيمّم ففي كفاية التيمّم له إشكال.
نعم قد ورد الدليل على كفاية التيمّم لمن أجنب نفسه و أخّر صلاته إلى آخر الوقت و لم يتمكّن من الغسل، فيجب عليه التيمّم و الدخول في الصلاة، كإطلاق قوله (عليه السّلام)
الصلاة لا تترك بحال[١].
و إطلاق موثّقة عبد اللَّه بن بكير المذكورة، و روايته الأُخرى قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أجنب فلم يجد ماءً يتيمّم و يصلّي؟ قال
لا حتّى آخر الوقت، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض[٢].
و أمّا كفايته في خصوص الصوم فلم يرد عليه دليل إلّا عموم أدلّة البدلية؛ فالأحوط وجوباً التيمّم و صوم ذلك اليوم ثمّ قضاؤه، هذا كلّه في الصوم الواجب المعيّن.
و أمّا في غير المعيّن فقد تقدّم أنّه لا يقدح البقاء على الجنابة فيه عمداً. و وجه العصيان مع صحّة الصوم بالتيمّم لعلّه لتفويت مصلحة الغسل عمداً و اختياراً و عدم وفاء التيمّم بتمام مصلحة الغسل.
(٢٨) و يدلّ عليه موثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان؟ قال
إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ
[١] انظر وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٢، الحديث ٤.