مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٢ - (مسألة ٤) تجب الكفارة في إفطار صوم شهر رمضان
و لا تجب فيما عداها من أقسام الصوم؛ واجباً كان أو مندوباً، أفطر قبل الزوال أو بعده (١٣). نعم ذكر جماعة وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب (١٤)، نذرتُ أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب (عليه السّلام) و قرأته
لا تتركه إلّا من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك، و إن كنتَ أفطرت منه من غير علّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين، نسأل اللَّه التوفيق لما يحبّ و يرضى[١].
و لا يخفى: أنّ كلمة «سبعة» في الرواية اشتباه من الناسخ، و الصحيح «عشرة»؛ إذ لم يقل أحد من الأصحاب بوجوب التصدّق على سبعة مساكين في مخالفة النذر، و يأتي في كتاب النذر مقدار كفّارة حنث النذر و أنّه مقدار كفّارة حنث اليمين؛ من عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام، أو مقدار كفّارة صوم رمضان من التخيير بين الخصال الثلاث المعهودة، و مختار المصنّف الأخير، و لنا فيه إشكال و يأتي في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
(١٣) و ذلك لعدم الدليل على وجوب الكفّارة فيها، و بعد الفحص و اليأس عن وجود الدليل يجري أصل البراءة.
(١٤) وجوب الاعتكاف يثبت بالنذر و شبهه و يجب في اليوم الثالث أيضاً. و كيف كان: لا إشكال و لا خلاف في وجوب الكفّارة على المعتكف بالجماع، و لا يعتنى بخلاف العماني. و يدلّ عليه موثّق سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن معتكف واقع أهله، فقال (عليه السّلام)
هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان[٢].
و موثّق آخر لسماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن معتكف واقع أهله، قال:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ عنه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الصوم، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٢.