مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره
برئ، من غير تفصيل بين قبل الزوال و بعده فالحكم بالوجوب مشكل، و أمر الاحتياط واضح[١]، انتهى.
و قال المصنّف (رحمه اللَّه): إنّه يشكل جريان الحكم في مطلق الأعذار و في خصوص المرض، و إن لا يخلو من قرب. و قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: و أمّا لو برئ قبله و لم يتناول مفطراً فالأحوط أن ينوي و يصوم، و إن كان الأقوى عدم وجوبه.
أقول: الأحوط النية و إتمام الصوم و القضاء. و بالجملة: المريض و المسافر خارجان عن تكليف الصوم في الآية و عليهما القضاء فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٢]. و لكن المسافر القادم أهله قبل الزوال مكلّف على الصوم بالنصوص المعتبرة، و نُشير إليها، و لم يرد في المريض نصّ معتبر، و لم يبق إلّا الإجماع، و هو غير مسلّم كما عرفت من «المستند» و الاحتياط حسنٌ.
و الدليل على وجوب تجديدها على من قدم أهله قبل الزوال موثّقة أبي بصير قال: سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان؟ فقال
إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم و يعتدّ به[٣].
و موثّقة سماعة قال: سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر؟ إلى أن قال
إن قدم بعد زوال الشمس أفطر و لا يأكل ظاهراً، و إن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء[٤]
؛ أي قبل أن يدخل أهله و هو في الطريق و لم يدخل بعد، إن شاء أفطر في الطريق و إن شاء دخل أهله و ينوي الصوم.
[١] مستند الشيعة ١٠: ٣٧٧.
[٢] البقرة( ٢): ١٨٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٧.