مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٣ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان
لكن لا ينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط لو استيقظ ثمّ نام و لم يستيقظ حتّى طلع الفجر بالجمع بين صوم يومه و قضائه و إن كان الأقوى صحّته (٤٦).
الاولى: أن يكون بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ؛ فلو نام و أصبح فعليه القضاء و الكفّارة؛ لكونه من مصاديق متعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر اختياراً، من غير فرق بين حالتي اليقظ و النوم. بل مورد بعض روايات تحريم تعمّد البقاء على الجنابة حتّى يطلع الفجر هو النوم، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[١].
الثانية: أن يكون بانياً على الاغتسال لو استيقظ؛ فلا شيء عليه لا القضاء و لا الكفّارة؛ لصحيحة أبي سعيد القمّاط، أنّه سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتّى أصبح؟ قال (عليه السّلام)
لا شيء عليه؛ و ذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال[٢].
الثالثة: التردّد في الغسل و عدمه، الظاهر أنّه لاحق بالمتعمّد على البقاء على الجنابة في بطلان صومه و وجوب القضاء و الكفّارة عليه؛ لعدم تحقّق نية الصوم و الإمساك عن المفطرات التي منها تعمّد البقاء على الجنابة حتّى يصبح إذ لا بدّ في النية من الجزم، و هو ينافي التردّد، كما هو واضح.
الرابعة: الذهول و الغفلة عن الاغتسال، و سيأتي حكمه في ذيل البحث عن هذه المسألة.
(٤٦) وجه الصحّة صحيحة أبي سعيد القمّاط المذكورة و الفقرة الاولى من صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يجنب في أوّل الليل
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ١.