مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٢ - (مسألة ٤) لا بد من كون الأيام متصلة
و أمّا المنذور فإن كان معيّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً، و إلّا فكالمندوب (٤٣).
[ (مسألة ٤): لا بدّ من كون الأيّام متّصلة]
(مسألة ٤): لا بدّ من كون الأيّام متّصلة، و يدخل الليلتان المتوسّطتان كما مرّ، فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيام منفصلة أو من دون الليلتين، لم ينعقد إن كان المنذور الاعتكاف الشرعي (٤٤)، و كذا لو نذر اعتكاف يوم أو يومين مقيّداً بعدم الزيادة (٤٥). نعم لو لم يقيّده به صحّ و وجب ضمّ يوم أو يومين (٤٦).
(٤٣) و يدلّ على عدم جواز قطع الاعتكاف المنذور المعيّن مفهوم صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم، حيث إنّ مفهومه أنّه لا يجوز فسخ الاعتكاف في اليوم الأوّل و الثاني فيما اشترطه على نفسه؛ أي أوجبه بالنذر المعيّن. و الظاهر أنّه كذلك فيما أوجبه عليه بعقد الإجارة على الاعتكاف في أيّام معيّنة؛ إذ يصدق عليه أنّه اعتكف يوماً و أنّه أقام يومين و اشترط. و أمّا المنذور الغير المعيّن و الاستيجاري في أيّام غير معيّنة فيجوز قطعه في اليومين الأوّلين لسعة وقتهما، دون اليوم الثالث لوجوبه على كلّ حال في كلّ اعتكاف.
(٤٤) قد مرّ في شرح الشرط الرابع: أنّ المتفاهم العرفي من ثلاثة أيّام هو اتّصالها و استمرارها، فتدخل في ثلاثة أيّام الليلتان المتوسّطتان، فراجع. و الغرض من طرح المسألة هنا التعرّض بأنّه لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام منفصلة أو من دون الليالي لم ينعقد؛ لعدم جوازه شرعاً بعنوان الاعتكاف الشرعي. نعم لو نذر مجرّد اللبث في المسجد في زمان من الأزمنة أيّ زمان و أيّ يوم كان؛ حتّى يوم العيدين ينعقد نذره؛ لرجحان مجرّد الكون في المسجد في نفسه.
(٤٥) و ذلك لتعلّق نذره باعتكاف لا يراه الشارع صحيحاً.
(٤٦) و ذلك لتعلّق نذره باعتكاف يوم أو يومين مطلقاً من غير تقييد بعدم الزيادة، فهو يصلح لأن ينضمّ إليه الباقي و يصحّ؛ فحينئذٍ وجب عليه ضمّ الباقي من