مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - (مسألة ٥) المسافر الجاهل بالحكم لو صام صح صومه و يجزيه
و يجب قضاء الصوم في الناسي لو تذكّر بعد الوقت، دون الصلاة كما مرّ (٣٤)،
فليفطر[١]
، نعم قد يفترقان في بعض الموارد بالدليل المعتبر، و يشير إليه المصنّف (رحمه اللَّه) هنا.
(٣٤) قد ذكرنا أنّ المستفاد من الروايات المعتبرة هو التلازم بين الصيام و التمام و بين الإفطار و القصر، لكنّه قد يفترق الصلاة و الصوم في موارد أشار المصنّف إلى جملة منها، كما في صورة النسيان فمن نسي سفره أو نسي حكم السفر و هو وجوب القصر فأتمّ الصلاة و تذكّر في الوقت سفره أو حكمه وجب عليه الإعادة، و إن لم يُعد حتّى انقضى الوقت عصى و وجب عليه القضاء خارج الوقت قصراً، و إن تذكّر بعد خروج الوقت لا يجب عليه قضاؤها. و يدلّ عليه صحيح عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل صلّى و هو مسافر فأتمّ الصلاة، قال
إن كان في وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا[٢]
، و صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل ينسي فيصلّي في السفر أربع ركعات، قال
إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه[٣].
و إن لم يكن ناسياً للسفر و لا لحكمه و لكن أتمّ الصلاة ناسياً وظيفته و اشتباهاً وجب عليه الإعادة في الوقت و القضاء خارجه؛ لعدم الدليل على إجزائها، فيرجع إلى إطلاق أدلّة وجوب القصر في السفر.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٤، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.