مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٤) لو كان حاضرا فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار
نعم إن كمل قبل الفجر يجب عليه (٢٥). و الأحوط لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في أثناء النهار (٢٦)، بل إن كمل قبل الزوال و لم يتناول شيئاً، فالأحوط الأولى نية الصوم و إتمامه.
[ (مسألة ٤): لو كان حاضراً فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار]
(مسألة ٤): لو كان حاضراً فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه و صحّ (٢٧)، الثاني: لو بلغ قبل الزوال و لم يكن ناوياً للصوم من طلوع الفجر و لم يأتِ مفطراً فلا يجب عليه نية الصوم من حين بلغ قبل الزوال؛ لعدم الدليل عليه، و الدليل قد ورد في المسافر القادم على أهله أو على محلّ الإقامة قبل الزوال، و في المريض الحاصل له البُرء قبل الزوال و لم يفطرا شيئاً.
الثالث: لو بلغ قبل الزوال و الحال أنّه نوى الصوم من الفجر تطوّعاً و قلنا بشرعية عبادات الصبي، فالظاهر عدم وجوب إتمام الصوم عليه؛ لعدم الدليل على وجوبه، و الصوم إلى حين التكليف كان مندوباً، و لا دليل على وجوب تبديل نية الندب إلى نية الوجوب في بقية اليوم؛ فله جواز الإفطار.
(٢٥) و ذلك لكونه واجداً لشرائط توجّه التكليف و الأمر المطلق للصوم إليه.
(٢٦) هذا الاحتياط استحبابي بعد أن لم يكن الصائم مكلّفاً في بعض اليوم و إن كان صائماً ندباً إلى حين التكليف، كما أنّ الأحوط الأولى نية الصوم و إتمامه حين كمل قبل الزوال و لم يكن ناوياً للصوم من طلوع الفجر و لم يأت مفطراً.
(٢٧) أقول: في المسألة وجوه:
الأوّل: التفصيل بأنّ الصائم إن خرج إلى السفر قبل الزوال أفطر و إن خرج بعده أتمّ، من غير فرق بين نية السفر من الليل و عدمها. و هذا القول ذهب إليه ابن جنيد و المفيد و الكليني و الصدوق في «الفقيه» و «المقنع» و العلّامة في أكثر كتبه