مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٣ - (مسألة ٦) يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد
[ (مسألة ٥): لو نذر اعتكاف شهر يجزيه ما بين الهلالين و إن كان ناقصاً]
(مسألة ٥): لو نذر اعتكاف شهر يجزيه ما بين الهلالين و إن كان ناقصاً، لكن يضمّ إليه حينئذٍ يوماً على الأحوط (٤٧).
[ (مسألة ٦): يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد]
(مسألة ٦): يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد، فلا يجوز أن يجعله في المسجدين و لو كانا متّصلين، إلّا أن يعدّا مسجداً واحداً (٤٨)، يوم أو يومين ليتحقّق منذورة بالفرد الراجح من المطلق.
(٤٧) يعني أنّه إذا نذر اعتكاف شهر يجزيه اعتكاف ما بين الهلالين؛ سواءٌ كان ثلاثين يوماً أو ناقصاً و تسعة و عشرين يوماً؛ و ذلك لكون المتبادر من الشهر ما بين الهلالين.
و أمّا وجه ضمّ يوم واحد إلى الناقص فهو أنّه لمّا تمّ اعتكاف الناقص ففي الواقع قد أتمّ ثلاثة أيّام تسع مرّات؛ و هي سبعة و عشرين يوماً، و زاد عليها يومين، و قد وجب عليه اليوم الثالث بعد إتمام اليومين لوجوبه احتياطاً عقيب كلّ اثنين. نعم لو كان منذورة في نيته مقدار الشهر وجب الثلاثون يوماً؛ للانصراف حيث إنّ مقدار الشهر في العرف هو ثلاثون يوماً.
(٤٨) دليل اشتراط وحدة المسجد في الاعتكاف الواحد هو ظهور الروايات في ذلك، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا اعتكاف إلّا بصوم في مسجد الجامع[١]
، حيث إنّ «مسجد الجامع» ظاهر في الواحد.
و إن أبيت عن ظهوره فيه و أنّه للجنس، و أنّ الروايات في صدد بيان اشتراط الاعتكاف بالصوم و بكونه في مسجد الجامع و بسائر الشرائط، فنقول: إنّه يمكن استفادة اشتراط وحدة المسجد من الروايات التي حكم فيها برجوع المعتكف إلى
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٨، كتاب الاعتكاف، الباب ٣، الحديث ١.