مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٣ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان
و لا يجب التحفّظ من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله، خصوصاً مع الحرج و الإضرار (١٧).
[الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان]
الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان (١٨)، يوجب القضاء و الكفّارة. فبعد أن اغتسل المحتلم قبل الاستبراء صار متطهّراً، فإذا استبرأ بالبول أو الخرطات و أخرج باختياره المني فقد يطلق عليه أنّه أجنب عمداً في وقت حرام و أحدث جنابة جديدة.
و فيه: أنّ الإجناب العمدي كما ذكرنا منصرف عن هذا إلى الموارد التي كان فيها لذّة للمجنب بإخراج المني بفعل من الأفعال كالتفخيذ و اللصق و نحوهما و المني الخارج عنه في الفرض و إن كان مستنداً إلى فعله الاختياري و هو الاستبراء و لكن منشأه هو الاحتلام؛ فلا قوّة في وجوب ترك الاستبراء، بل لا يجب الاحتياط أيضاً، نعم هو حسن.
(١٧) و ذلك لعدم الدليل على وجوب التحفّظ من خروج المني بعد أن كان الإنزال و حركته من مقرّه بالاحتلام حال النوم؛ فالإنزال و الخروج مستند بالأخرة إلى الاحتلام و ليس هو فعلًا اختيارياً للمكلّف؛ فلا يبطل صومه. هذا إذا لم يكن في التحفّظ حرج أو ضرر، و مع وجود أحدهما فمسلّم أنّه لم يجعل في الشريعة حكم حرجي أو ضرري.
(١٨) في المسألة قولان:
الأوّل: أنّ تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر غير مبطل. نُسب هذا القول إلى الصدوقين و الكاشاني و الأردبيلي و الداماد، و يظهر من عبارة «الشرائع» أنّ هذا القول مشهور حيث قال في عداد ما يجب الإمساك عنه للصائم: و عن البقاء على