مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٧ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس
فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسّطة و الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين، فتركت الغسل إلى الغروب، فإنّه لا يبطله (٣١)، و لا يُترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية (٣٢)، و يكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر، فصحّ صومها حينئذٍ على الأقوى.
لغسل صلاة الفجر أيضاً باعتبار أنّ المراد أنّها لم تعمل عمل المستحاضة. و حينئذٍ يتوقّف صحّة صوم المستحاضة على الأغسال النهارية و الليلية.
و احتمل في «الوسائل» أنّ قوله (عليه السّلام)
تقضي صومها و لا تقضي صلاتها
ليس إخباراً بل استفهام إنكاري؛ يعني كيف تقضي صومها و لا تقضي صلاتها؟! بل تقضيهما معاً.
و فيه: أنّ الحمل على الاستفهام الإنكاري يصحّ فيما لو فصّل في السؤال بين الصوم و الصلاة بالقضاء في الأوّل دون الثاني.
و لا يخفى أنّ اشتمال الحديث على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة، لا يضرّ بحجّية الحديث المعتبر.
(٣١) يعني أنّ الاستحاضة الكثيرة إذا حدثت بعد فعل صلاة الظهرين في أيّ وقت من الأوقات إلى الغروب لا تكون مانعةً من الصوم؛ أي صحّة صوم المستحاضة ليست مشروطةً بالخلوّ من الاستحاضة، بخلاف الحائض و النفساء.
و لقائل أن يقول: إنّ صحّة صومها مع حدوث استحاضتها بعد صلاة الظهرين و قبل الغروب مشروطة بغسل الليلة المستقبلة للعشاءين، بناءً على صحّة الاشتراط بالشرط المتأخّر بالوجوه المذكورة في محلّه.
(٣٢) فرض المسألة هو أنّه إذا استحاضت المرأة قبل صلاة العشاءين و تركت