مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٠ - (مسألة ١٠) لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال
و أمّا حضور الجماعة في غير مكّة المعظّمة فمحلّ إشكال (٦١).
[ (مسألة ١٠): لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال]
(مسألة ١٠): لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال؛ إذا لم يمكن إيقاعه فيه بلا لبث و تلويث، و قد مرّ حكم المسجدين (٦٢)، و المرور تحت الظلّ للمعتكف[١].
و لا يخفى ما فيه أوّلًا: أنّ الإجماع الذي استدلّ به المرتضى (رحمه اللَّه) على حرمة المشي تحت الظلال غير ثابت. و ثانياً أنّه أيّ دليل يدلّ على مساواة المعتكف للمحرم في حرمة المشي تحت الظلال. نعم قال الشيخ في «المبسوط»: و قد روي أنّه يجتنب ما يجتنبه المحرم، و ذلك مخصوص بما قلناه؛ لأنّ لحم الصيد لا يحرم عليه و عقد النكاح مثله[٢]، انتهى. و ثالثاً: أنّ مجرّد احتمال إلغاء الخصوصية عن الجلوس لا يكون دليلًا على كون المانع منه هو تحت الظلال. و رابعاً: أنّه لم يتقدّم من «الوسائل» ما دلّ على المنع من المرور تحت الظلّ للمعتكف، نعم صاحب «الوسائل» (رحمه اللَّه) قد ذكر المشي في عنوان الباب الثامن من كتاب الاعتكاف و لكن لم يذكر ما يدلّ عليه. و مع ذلك كلّه فالاحتياط الاستحبابي ترك المشي تحت الظلال.
(٦١) بل محلّ منع؛ لأنّ المنصوص هو الخروج للجمعة لا الجماعة، و أمّا في مكّة فيجوز الخروج للصلاة فرادى و جماعة في غير المحلّ الذي اعتكف؛ للأخبار المعتبرة المذكورة في الباب الثامن من أبواب الاعتكاف من «الوسائل»[٣].
(٦٢) قد مرّ في بيان الشرط السابع: أنّه لو أجنب في المسجدين وجب
[١] جواهر الكلام ١٧: ١٨٥.
[٢] المبسوط ١: ٢٩٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥١، كتاب الاعتكاف، الباب ٨.