مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٨ - (مسألة ٩) من الضروريات المبيحة للخروج، إقامة الشهادة و عيادة المريض
نعم الأحوط مراعاة أقرب الطرق و الاقتصار على مقدار الحاجة و الضرورة (٥٧). و يجب أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان (٥٨)، و الأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّا مع الضرورة (٥٩)، المراد من اللابدّية هي اللابدّية العقلية و الشرعية فقط، بل تعمّهما و العادية و العرفية أيضاً. و قد نقل صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) عن شيخه في كتابه «البغية» أمثلة كثيرة ممّا تعلّق بنفس المكلّف و غيره؛ حتّى الإتيان بماءٍ أو حطب أو علف لدابّته أو نحو ذلك. إلى أن قال: و من الحاجة امتثال أمر المالك و الوالدين و الخادم لمخدومه و المتعلّم لمعلّمه و المنعم لصاحب نعمته و غيرها[١]، فراجع.
(٥٧) مراعاة أقرب الطرق و الاقتصار على مقدار الحاجة و الضرورة في الخروج عن المسجد هو الأقوى؛ لأنّ الزائد على أقرب الطرق و مقدار الحاجة و الضرورة يصدق عليه الخروج لا لحاجة، و هو مبطل للاعتكاف.
و في «مستند الشيعة»: لو كان لمكان الحاجة طريق أقرب من الآخر قالوا: يجب سلوك الأقرب، و كذا يسلك مسلك الاقتصار على قدر الضرورة؛ لأنّ الضرورة تقدّر بقدرها، و لعدم كون الزائد حاجة[٢]، انتهى.
(٥٨) و يدلّ عليه صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
و لا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك[٣].
(٥٩) وجه الاحتياط صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ثمّ
[١] جواهر الكلام ١٧: ١٨٢.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٥٥٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٠، كتاب الاعتكاف، الباب ٧، الحديث ٣.