مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٣ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا
[ (مسألة ١٣): الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عن الميّت مطلقاً]
(مسألة ١٣): الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عن الميّت مطلقاً (٣٥).
و أمّا بناءً على القول بجواز تأخير القضاء إلى رمضان آخر فيجوز الإفطار قبل الزوال. و بناءً على عدم الجواز قبل الزوال في المضيّق لو أفطر فلا يجب عليه إلّا كفّارة التأخير و هو مدّ واحد و لا دليل على أزيد منه.
الثاني: لا يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان إذا كان وقته متعيّناً بالنذر، و كذلك لا يجوز فيما كان أجيراً للقضاء في اليوم المعيّن؛ فلو أخلّ و أفطر لا يجب عليه إلّا كفّارة حنث النذر في المتعيّن وقته بالنذر، و لا يستحقّ الأُجرة فيما كان أجيراً للقضاء.
(٣٥) أي سواء كان الفوت من المرض و السفر و غيرهما أو بغير عذر؛ بأن تركه عامداً أو جاهلًا بمسألته و لو كان مقصّراً.
المشهور بين الأصحاب وجوب قضاء الصوم الفائت عن الميّت على وليه، و هذا القول هو المختار عندنا، و ادّعى عليه الإجماع في «الخلاف» و «السرائر» و «المنتهي» و «التذكرة».
و يدلّ عليه صحيح محمّد بن الحسن الصفّار قال: كتبتُ إلى الأخير (عليه السّلام): رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام و له وليان، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعاً خمسة أيّام أحد الوليين و خمسة أيّام الآخر؟ فوقّع (عليه السّلام)
يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيّام ولاءً إن شاء اللَّه[١]
، المراد من «الأخير» هو العسكري (عليه السّلام). و صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يموت
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٣.