مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٦ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان
و لو عاد إلى النوم ثالثاً و لم ينتبه فعليه الكفّارة أيضاً على المشهور، و فيه تردّد، بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط (٤٨). و لو كان ذاهلًا و غافلًا عن الاغتسال، و لم يكن بانياً عليه و لا على تركه، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما اللحوق بالثاني (٤٩).
و من جملتها صوم يوم أو أيّام مع نسيان الجنابة فإنّه يجب فيه القضاء دون الكفّارة.
و أمّا رواية المروزي و المرسلة فهما ظاهرتان في صورة تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر، كما يظهر بالتأمّل فيهما.
(٤٨) لا يخفى: أنّ وجوب القضاء في النومة الثالثة ممّا لا خلاف فيه، و يدلّ عليه ما تقدّم في النوم الثاني.
و أمّا وجوب الكفارة فلم يدلّ عليه دليلٌ سوى ما ادّعي في النوم الثاني من الملازمة و خبر المروزي و المرسلة، و قد عرفت الجواب عنها، و لم يبق إلّا الإجماع الذي ادّعاه في «الخلاف» و «الغنية» و «الوسيلة» و «جامع المقاصد».
و فيه: أنّه لا اعتماد على الإجماع بعد مخالفة كثير من أصحابنا، كالمحقّق و العلّامة و غيرهما. نعم مقتضى الاحتياط هو الكفّارة حتّى في النوم الثاني.
(٤٩) المراد من الأوّل صورة البناء على عدم الاغتسال أو التردد فيه أو كونه غير ناوٍ له، و من الثاني صورة البناء على الاغتسال.
و وجه إلحاقه بالأوّل فقد النيّة، حيث إنّها لا تتحقّق إلّا بمقدّمات من تصور الشيء و التصديق بفائدته ثمّ العزم و الجزم، فالنية في الحقيقة متقوّمة بالعزم و الجزم و كلّ هذه مفقودة في الذهول و الغفلة، فيبطل صومه، و يجب عليه القضاء.
و وجه إلحاقه بالثاني أنّ الموجب للقضاء و الكفّارة هو البناء على ترك الاغتسال و تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر، و هو مفقود مع الذهول و الغفلة عن