مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١١ - الثاني النية
[القول في شروط الاعتكاف]
القول في شروط الاعتكاف
[يشترط في صحّته أُمور]
يشترط في صحّته أُمور:
[الأوّل: العقل]
الأوّل: العقل، فلا يصحّ من المجنون و لو أدواراً في دور جنونه، و لا من السكران و غيره من فاقدي العقل (٧).
[الثاني: النية]
الثاني: النية (٨)، و لا يعتبر فيها بعد التعيين أزيد من القُربة و الإخلاص (٩).
(٧) كان على المصنّف (رحمه اللَّه) أن يذكر اشتراط الإسلام و الإيمان؛ لكونهما من شرائط الصحّة عنده في العبادات. و وجه اشتراط العقل: أنّ الاعتكاف عبادة لا بدّ في تحقّقها من قصد التقرّب به إلى اللَّه تعالى، و لا اعتبار بقصد من لا عقل له و عمده خطأ.
(٨) و ذلك لأنّ الأعمال بالنيّات.
(٩) يعني أنّ الاعتكاف بما أنّه عبادة يعتبر فيه قصد القربة و الإخلاص، و كذا يعتبر فيه التعيين فيما يحتاج إليه ممّا يترتّب الأثر على نوعه الخاصّ، كما لو كان أجيراً عن شخصين في الاعتكاف لكلّ منهما، و كما لو كان عليه اعتكافان: أحدهما بالإجارة و الآخر بالنذر؛ فلا بدّ حينئذٍ من التعيين و أنّه للغير وفاءً بعقد الإجارة أو لنفسه وفاءً بالنذر. و أمّا فيما كان عليه اعتكافان لا امتياز لأحدهما على الآخر بل يشتركان في الخصوصية فلا يحتاج إلى التعيين، كما في المنذورين مثلًا.