مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٤ - (مسألة ٤) تجب الكفارة في إفطار صوم شهر رمضان
و لكن الظاهر الاختصاص بالجِماع، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا للصوم، و لذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار (١٦).
و غيره، و نصوص الباب كلّها مختصّة بالجماع، و الأصل البراءة من وجوب الكفّارة في غير الجماع.
و يؤيّد نفي إلحاق سائر المفطرات بالجماع: أنّ الكفّارة واجبة على المعتكف بالجماع في الليل، و حينئذٍ فكيف يلحق سائر المفطرات به؟! (١٦) و يدلّ عليه إطلاقات الموثّقين و الصحيحين المذكورة. و يشهد به رواية عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل وطء امرأته و هو معتكف ليلًا في شهر رمضان، قال
عليه الكفّارة
، قال: قلت: فإن وطءها نهاراً؟ قال
عليه كفّارتان[١].
و مرسلة الصدوق قال: و قد روي أنّه إن جامع بالليل فعليه كفّارة واحدة و إن جامع بالنهار فعليه كفّارتان[٢].
و قد يستشكل في رواية عبد الأعلى، لا لأجل نفسه فإنّ الشيخ (رحمه اللَّه) عدّه من فقهاء أصحاب الصادقين (عليهما السّلام) و الأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام، و جزم المحقّق الداماد (رحمه اللَّه) بصحّة خبره بل لأجل محمّد بن سنان و قد طعن فيها جماعة و قالوا: هو رجل ضعيف جدّاً لا يعوّل و لا يلتفت إلى ما تفرّد به، و نسب إلى فضل بن شاذان (رحمه اللَّه) أنّه قال في حقّه: إنّه من الكذّابين المشهورين، و مدحه جماعة أُخرى؛ قال الشيخ المفيد (رحمه اللَّه) على ما في «خلاصة» العلّامة (رحمه اللَّه): إنّه ثقة، و يدلّ على وثاقته رواية جماعة من المعتمدين العدول و الثقات من أهل العلم عنه، فراجع إلى «جامع الرواة». الأقرب عندي عدم قبول روايته، و المامقاني في «تنقيح المقال»
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الصوم، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الصوم، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٣.