مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٢ - (مسألة ٦) لو ثبت الهلال في بلد آخر دون بلده
الفرق في الرؤية؛ سواء كانت في بلد الصائم أو غيرها، اتّحد أُفق بلد الرؤية بافق بلد الصائم أو اختلف. و نحوها في الدلالة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: قلت: أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوماً أقضي ذلك اليوم؟ قال
لا، إلّا أن يشهد بذلك بيّنة عدول، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم[١].
و منها: رواية صابر مولى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصوم تسعة و عشرين يوماً و يفطر للرؤية و يصوم للرؤية أ يقضي يوماً؟ فقال
كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقول: لا، إلّا أن يجيء شاهدان عدلان فيشهدا أنّهما رأياه قبل ذلك بليلة فيقضي يوماً[٢]
، و فيها خصوصيةٌ؛ و هي مجيء شاهدين و رؤيتهما الهلال قبل ذلك بليلة، فيستشمّ منها اختلاف محلّ الرؤية لمحلّ الصائم.
و منها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال فيمن صام تسعة و عشرين، قال
إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً[٣]
، دلّ بإطلاقها على الاكتفاء برؤية أهل مصر و إن لم يكن مصراً للصائم و مختلفاً لمصره في الأُفق.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن هلال شهر رمضان يغمّ علينا في تسع و عشرين من شعبان، قال
لا تصم إلّا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه[٤]
، حيث إنّ البلد الآخر مطلق يشمل المخالف الأُفق لبلد الصائم. و مثلها صحيحة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ٢١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ٩.