مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - (مسألة ٤) لا فرق بين أن تكون البينة من البلد أو خارجه، كان في السماء علة أو لا
[ (مسألة ٤): لا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو خارجه، كان في السماء علّة أو لا]
(مسألة ٤): لا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو خارجه، كان في السماء علّة أو لا. نعم مع عدم العلّة و الصحو و اجتماع الناس للرؤية و حصول الخلاف و التكاذب بينهم؛ بحيث يقوى احتمال الاشتباه في العدلين، ففي قبول شهادتهما حينئذٍ إشكال (١٨).
رجلين[١].
قد وقع في سند الرواية عليّ بن السندي و لم تثبت وثاقته.
وجه الدلالة: أنّ هذه الروايات تدلّ بمفهوم الحصر على أنّ الهلال لا يثبت بأيّ نوع من أنواع الشهادة إلّا بشهادة رجلين عدلين؛ فلا يثبت بشهادة أربع نساء، و لا بشهادة رجل و امرأتين، و لا بشهادة شاهد واحد مع ضمّ اليمين.
و تدلّ على عدم ثبوته بشاهد واحد مع ضمّ اليمين مرفوعة محمّد بن عيسى في «نوادره» قال
قضى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بشهادة الواحد و اليمين في الدين، و أمّا الهلال فلا إلّا بشاهدي عدل[٢].
فرع: تثبت رؤية الهلال بالتواتر و الشياع المتحقّقين من النساء المؤمنات؛ إذ لا دليل لاختصاصهما بالرجال.
(١٨) قد يقال باعتبار البيّنة و ثبوت الهلال بها إذا كان الشاهدان من خارج البلد، و أنّه لو ادّعى رؤيته اثنان من أهل البلد و انحصار الرائي فيهما مع تطلّع غيرهما من أهل البلد و دقّتهم و اهتمامهم و عدم رؤيتهم فلا يصغي إليها.
نعم يصغي إلى الشاهدين من أهل البلد فيما كانت في السماء علّة و كانا من خارج البلد؛ و ذلك لصحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان بن الخزّاز عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٧.