مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٥ - الرابع أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام بلياليها المتوسطة
[الرابع: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة]
الرابع: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام (١٧) بلياليها المتوسّطة (١٨).
و بالجملة: يكفي الصوم الواجب في الاعتكاف المندوب و بالعكس؛ فمن نذر الصوم لحاجة و نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة يجوز له إتيان الصوم المنذور في تلك الأيّام؛ كلّ ذلك لإطلاق الاعتكاف و الصوم في لسان الأدلّة.
(١٧) و يدلّ عليه صحيح أبي أيّوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام[١].
و موثّق عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام[٢].
خلافاً للعامّة؛ فقال الشافعي إنّ أقلّه لا يقدّر بحدّ، فجوّزه و لو بساعة واحدة و أقلّ، و به قال أحمد بن حنبل، و لأبي حنيفة قولان: الأوّل ما قال به الشافعي، و الثاني: أنّه لا يجوز أقل من يوم واحد، و لمالك قولان: الأوّل هو القول الثاني لأبي حنيفة، و الثاني: أنّه لا يكون أقلّ من عشرة.
(١٨) دخول الليلتين المتوسّطتين مشهور بين الأصحاب، بل كاد أن يكون إجماعياً؛ لأنّ المتفاهم العرفي من ثلاثة أيّام هو اتّصالها و استمرارها كما في إقامة العشرة أيّام، فتدخل في اعتكاف ثلاثة أيّام الليلتان المتوسّطتان.
و يمكن الاستدلال بدخول الليلتين في الاعتكاف بحرمة الخروج من المسجد فيهما و حرمة الجماع أيضاً فيهما كما في النهار، و سيأتي البحث عن حرمتهما مع أدلّتها.
و يظهر من الشيخ (رحمه اللَّه) في «الخلاف» دخول الليلتين حيث قال (رحمه اللَّه) في
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٤، كتاب الاعتكاف، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٤، كتاب الاعتكاف، الباب ٤، الحديث ٥.