مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٣ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
[ (مسألة ٨): مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء]
(مسألة ٨): مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء (٣١): إمّا بإشباعهم، و إمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة، أو شعير، أو دقيق، أو أرُز، أو خبز، أو غير ذلك من أقسام الطعام (٣٢)، الثاني: لو كان الزوج صائماً و الزوجة صائمة نائمة و جامعها وجب عليه القضاء و الكفّارة و التعزير، و لا يتحمّل كفّارتها؛ لأنّهما و إن كانا صائمين لكن مورد التحمّل في النصّ صورة إكراهه إيّاها؛ فلا يعقل الإكراه حال النوم.
الثالث: لو أكره الزوج الزوجة على مقدّمات الجماع و هما صائمان و أنزلت لا يتحمّل كفّارتها، و لا يتحمّل أيضاً في الإكراه على سائر المفطرات؛ لخروجها عن مورد النصّ. و مقتضى الأصل عدم وجوب التحمّل.
(٣١) المراد من الفقراء ما يشمل المساكين؛ لأنّه إجماعي، بل من المسلّمات عندنا أنّ الفقير و المسكين يراد كلّ منهما من الآخر إذا ذكرا منفردين، و إذا ذكر كلاهما يراد من الفقير مَن لا يقدر مئونة سنته و من المسكين من هو أسوأ حالًا من الفقير؛ و لذا تداول في ألسنتنا أنّهما إذا افترقا اجتمعا و إذا اجتمعا افترقا. فاستشكال العلّامة (رحمه اللَّه) في «المختلف» في جواز إعطائها للفقراء من جهة أنّ موردها في الآية فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ[١] و الروايات، المساكين فلا تشمل الفقراء، في غير محلّه؛ لما ذكر من الإجماع.
(٣٢) الإطعام للفقراء يتحقّق بأحد أمرين:
أحدهما: إشباعهم؛ فلا يكفي مجرّد إطعام لقمة أو لقمات دون حدّ الإشباع،
[١] المائدة( ٥): ٨٩.