مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
و الأحوط مُدّان (٣٣)،
كفّارته إطعام عشرة مساكين مدّاً مُدّاً دقيق أو حنطة.[١]
الخبر، قد ذكر في هاتين الصحيحتين الحنطة و الدقيق، و ذكر الخلّ و الزيت و التمر و الخبز في صحيحة أبي بصير المتقدّمة. و زاد في «مستند العروة الوثقى» الشعير و قال: نعم في روايات كفّارة اليمين اختصّت الحنطة و الشعير و الخلّ و الزيت بالذكر[٢]، انتهى.
و قد تفحّصنا روايات أبواب كفّارة اليمين، و ما وجدنا الشعير فيها. و كيف كان: فلا يختصّ الطعام في كفّارة رمضان بطعام مخصوص على فرض اختصاص المذكورات بكفّارة اليمين. و لك منع اختصاصها بها؛ لأنّ ذكرها باعتبار كونها قوتاً لغالب الناس، و هي أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ.
(٣٣) المشهور بين أصحابنا: أنّ مقدار الكفّارة لكلّ واحد من المساكين مدّ واحد. و يدلّ عليه أخبار كثيرة في أبواب مختلفة؛ بعضها في كفّارة قتل الخطأ، و بعضها في كفّارة اليمين، و بعضها في كفّارة شهر رمضان. و لا قول بالفصل بين أنواع الكفّارات؛ ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
كفّارة الدم إذا قتل الرجل مؤمناً متعمّداً.
إلى أن قال
و إذا قتل خطأً أدّى ديته إلى أوليائه ثمّ أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً مدّاً مدّاً.[٣]
الخبر. و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّمة[٤].
و صحيحة علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن كفّارة
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٦، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٢] مستند العروة الوثقى، الصوم ١: ٣٧٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٤، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٠، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٥، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٢، الحديث ١.