مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان
نعم لو صامه بنية أنّه من رمضان لم يقع لا له و لا لغيره (٢٨).
و استدلّ لهذا القول بحصول النية المطابقة للواقع، و ضميمة الآخر و هو نية الندب غير قادحة؛ لأنّها غير منافية؛ لأنّ المطلوب من النية الصوم، و الوجه أي الوجوب و الندب خارج عن حقيقته، و بأنّه لو جزم بالندب أجزأ عن رمضان إجماعاً. فالضميمة المتردّد فيها أُدخل في المطلوب.
و في «الجواهر»: قلت: يقوى في النظر عدم وجوب القضاء إذا كان قد نوى القربة المطلقة، و الترديد إنّما هو في الشيء في نفسه و في حدّ ذاته، لا أنّه ترديد في النية إذ هو كالترديد لاحتمال طروّ العارض من حيض أو سفر، الذي صرّح بصحّة الصوم معه و أنّه ليس من الترديد في النية، و لعلّه بذلك يمكن رجوع النزاع هنا إلى لفظ[١]، انتهى.
و العلّامة (رحمه اللَّه) في «التحرير»[٢] و «المنتهي»[٣] نقل القولين المذكورين عن الشيخ و لم يرجّح أحدهما على الآخر.
(٢٨) هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، و نسبه في «المبسوط» إلى الأصحاب، و قال في «الخلاف» بالخلاف، قال: إذا عقد النية ليلة الشكّ على أن يصوم من رمضان من غير أمارة من رؤية أو خبر مَن ظاهره العدالة فوافق شهر رمضان أجزأه[٤]، انتهى.
و يدلّ عليه النهي الوارد في الروايات الدالّ على فساد الصوم، كموثّقة سماعة
[١] جواهر الكلام ١٦: ٢١٣.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٧٦/ السطر ٢٧.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٥٦١/ السطر ٢١.
[٤] الخلاف ٢: ١٨٠، المسألة ٢٣.