مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٢ - (مسألة ١) الإتيان بالمفطرات المذكورة
على الأحوط في الكذب على اللَّه تعالى و رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة: (٢) و صحيح البزنطي عن المشرقي عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب
من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة و يصوم يوماً بدل يوم[١].
فالمستفاد من هذه الروايات وجوب الكفّارة بالإفطار العمدي بأيّ مفطر كان من المفطرات؛ و لذا قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: المفطرات المذكورة كما أنّها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفّارة. إلى أن قال: من غير فرق بين الجميع؛ حتّى الارتماس و الكذب على اللَّه و على رسوله، بل و الحقنة و القيء على الأقوى[٢]، انتهى.
(٢) الوجه في كون الكذب موجباً للقضاء فقط دون الكفّارة عند المصنّف (رحمه اللَّه) هو أنّ الروايات الواردة في مقام البيان لم توجب فيها الكفّارة، بل رتّب عليه القضاء فقط، كما في موثّقتي سماعة قال: سألته عن رجل كذب في رمضان، فقال
قد أفطر و عليه قضاؤه
، فقلت: ما كذبته؟ قال
يكذب على اللَّه و على رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[٣].
و قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان، فقال
قد أفطر و عليه قضاؤه، و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمّد[٤].
و مع ذلك: فقد احتاط (رحمه اللَّه) باعتبار كون الكذب مفطراً و المفطر موجبٌ للكفّارة.
و لك أن تقول و تفتي بوجوب الكفّارة لموثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام):
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١١.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٢٠٢، الفصل ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٣.