مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره
فلو أصبح ناوياً للإفطار و لم يتناول مفطراً، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفارة أو نذراً مطلقاً، جاز و صحّ (٢٢) دون ما بعده. و محلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه (٢٣).
و أمّا عدم كفاية النية بعد الزوال في الواجب الغير المعيّن فللموثّقة المذكورة حيث سئل (عليه السّلام): فإن كان نوى الإفطار أي قبل الزوال يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال
لا.
و توهّم: أنّ بعض الروايات المذكورة مختصّ بقضاء رمضان؛ فلا يشمل سائر الصيام الواجبة الغير المعيّنة من النذر و الكفّارة، مدفوع بعدم القول بالفصل في المسألة.
و أمّا مرسلة البزنطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان و يصبح فلا يأكل إلى العصر، أ يجوز له أن يجعله قضاءً من شهر رمضان؟ قال
نعم[١].
فقد يقال بدلالتها على كفاية النية بعد الزوال في قضاء رمضان. و فيه مضافاً إلى أنّها غير منجبرةٍ معرض عنها عند المشهور.
و قد نقل صاحب «الوسائل» عن الشيخ (رحمه اللَّه) محامل للمرسلة لا يخلو بعضها من تأمّل؛ قال: المراد من العصر أوّل وقت العصر، و هو عند زوال الشمس.
(٢٢) و يدلّ عليه رواية صالح بن عبد اللَّه المتقدّمة[٢] بضميمة عدم القول بالفصل بين قضاء رمضان و سائر أقسام الصوم الواجب الغير المعيّن.
(٢٣) و يدلّ عليه صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة؟ قال
هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و إن مكث
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ٤.