مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين رمضانا كان أو غيره
لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم، فقال
هذا كلّه جائز[١]
، و دلالتها تامّة حيث إنّ صيام الشهر الواجب عليه بالنذر غير معيّن؛ إذ لو كان معيّناً وجب له الإتمام بعد نية الصوم و يحرم الإفطار. فجواز الإفطار بعد نية الصوم قرينةٌ على كون النذر مطلقاً موسّعاً وقته.
و سند هذه الرواية ضعيف حيث لم يوثّق و لم يمدح صالح بن عبد اللَّه. نعم قد نقل «جامع الرواة» رواية ابن فضّال و عبد اللَّه بن خِداش الذي ضعّفه النجاشي و علي بن إبراهيم و فضالة و ابن أبي عمير عنه، و في الاكتفاء بهذا المقدار في إدراج روايته في الحسان تأمّل.
و منها: صحيحة أُخرى لعبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) عن الرجل يصبح و لم يطعم و لم يشرب و لم ينو صوماً و كان عليه يوم من شهر رمضان، إله أن يصوم ذلك اليوم و قد ذهب عامّة النهار؟ فقال (عليه السّلام)
نعم، له أن يصومه و يعتدّ به من شهر رمضان[٢].
قال صاحب «الوسائل»: هذا محمول على ما بين الفجر و الزوال، و ذهاب عامّة النهار على وجه المجاز، ذكره جماعة من الأصحاب، على أنّ ما بين طلوع الفجر و الزوال أكثر من نصف النهار، انتهى.
و هذه الرواية صحيحةٌ من طريق معاوية بن حكيم لا من طريق علي بن السندي.
و منها: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
قال علي (عليه السّلام): إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ثمّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً و لم يفطر، فهو بالخيار؛ إن شاء صام و إن شاء أفطر[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٢، الحديث ٥.